اضطراب متواصل في توفير الأدوية…

تتواصل أزمة تزوّد السوق التونسية بالأدوية وسط صعوبات مستمرة في التوريد والتوزيع تواجه الصيدلية المركزية، وهو ما دفع النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة إلى دق ناقوس الخطر إزاء التداعيات المباشرة لهذا النقص على صحة المواطنين، خاصة المصابين بأمراض مزمنة الذين يجدون صعوبة بالغة في الحصول على الأدوية الأصلية أو بدائلها الجنيسة.
وتعود هذه الاضطرابات، بحسب رئيس النقابة زبير قيقة، إلى مزيج من شح السيولة وتراكم ديون الصيدلية المركزية، فضلاً عن تعثر سلاسل التوريد العالمية وتفضيل كبار المزودين لأسواق ذات أسعار محررة، وصولاً إلى مشاكل طارئة أربكت الإنتاج المحلي كتعرض أحد مصانع الأدوية لحريق وتعقد إجراءات الرخص والمطابقة الفنية.
وللحد من وطأة هذه الأزمة، تطالب النقابة بتبني خطة إنقاذ واضحة ترتكز على إطلاق مسار الرقمنة الشاملة للربط بين الصيدلية المركزية والصيدليات الخاصة لضمان الشفافية، وتشديد الرقابة لمكافحة مسالك التوزيع الموازية والترويج غير القانوني للمواد الصحية.
وفي الوقت نفسه، شدد الصيادلة على تمسكهم بالمنظومة العلاجية والتغطية الصحية كحق اجتماعي للمواطن، واشترطوا لضمان ديمومتها التزام الصناديق الاجتماعية بجدولة واضحة لصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتفادي التأخير التعاقدي في السداد حتى تتمكن الصيدليات من الإيفاء بتعهداتها لمزودي الأدوية ومواصلة تقديم خدماتها دون انقطاع.



