أخبار مهمة

من التسوّل إلى ترويج المخدرات ورصد المنازل للسرقة.. الوجه الآخر للفوضى في الشارع…

 

تونس اونيفارنيوز لم تعد بعض مظاهر التسوّل في الشوارع التونسية مجرّد محاولات لاستدرار عطف المارة والحصول على المال، إذ كشفت تحريات أمنية عن تورّط بعض المتسوّلين في أنشطة إجرامية، من بينها ترويج المخدرات بمحيط المؤسسات التربوية ومراقبة المنازل تمهيداً لسرقتها. معطيات تفتح الباب أمام أسئلة جدية بشأن استغلال الفضاءات العامة في أنشطة تتخفّى أحياناً وراء مظاهر اجتماعية مألوفة، لا سيما أن التقارير الرسمية كشفت عن إحالة 1550 متسوّلاً على أنظار القضاء خلال السنة الجارية، فضلاً عن صدور بطاقات تفتيش في حق عدد منهم، بما يكشف عن تحوّل مقلق في طبيعة بعض هذه الممارسات، باتجاه أنشطة إجرامية تهدّد أمن المواطنين وسلامة المحيط المدرسي.

ملف آخر لا يقل إثارة للجدل، يتعلق بتجاوزات بعض حراس المآوي العشوائية الذين يفرضون على أصحاب السيارات دفع مبالغ مالية مقابل ركنها في أماكن عمومية، دون أي سند قانوني أو ترخيص رسمي. غير أن ما خفي قد يكون أخطر، إذ تتحدث مصادر متطابقة عن تورّط بعض هؤلاء الحراس في سرقة سيارات المواطنين والاعتداء عليهم، في ممارسات تحوّل الفضاء العام من مرفق مشترك إلى مجال للابتزاز والاعتداء على الممتلكات والأشخاص. وهي تجاوزات تطرح أكثر من علامة استفهام بشأن مدى نجاعة الرقابة والتصدي لهذه الظواهر، خاصة أنها تتواصل رغم تنفيذ 29 ألفاً و430 حملة أمنية منذ مطلع جانفي إلى غاية 23 أكتوبر.

ان التحدي الحقيقي اليوم أبعد من مجرد الإيقافات والملاحقات لأنه يتعلق باستعادة سلطة القانون في الشارع، ووضع حدّ لكل من يتخذ من الفوضى وسيلة للارتزاق أو الإجرام، حتى لا يصبح المواطن رهينة الخوف والابتزاز في الفضاءات التي يفترض أن تكون ملكاً للجميع.

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى