
تونس -اونيفار نيوز –بعد أكثر من عشر سنوات من التقاضي المتواصل، طُويت فصول واحدة من أبرز قضايا الأخطاء الطبية في تونس بصدور حكم باتّ يؤكد مسؤولية إحدى المصحات الخاصة عن وفاة الصحفي عبد الرؤوف المقدمي، إثر ثبوت التقصير والإهمال الطبي الذي أفضى مباشرة إلى وفاته.
فقد أكدت محكمة التعقيب قرار محكمة الاستئناف، وأيّدت بدورها الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس، القاضي بإدانة المصحة الخاصة من أجل الخطأ الطبي والإهمال، وتحميلها المسؤولية المدنية الكاملة عمّا لحق الفقيد وورثته من أضرار. كما ألزمت المصحة بدفع تعويضات مالية لفائدة عائلته، جبراً للضرر المادي والمعنوي الناجم عن هذا التقصير.
وتعود أطوار القضية إلى دعوى رفعها ورثة الصحفي الراحل، حمّلوا فيها المصحة مسؤولية الوفاة، معتبرين أن المؤسسة الصحية أخلّت بواجباتها المهنية ولم تحترم معايير العناية الطبية الواجبة. وبعد مسار قضائي طويل، شمل التحقيق وسماع الأطراف والاطلاع على التقارير الطبية والخبرات الفنية، خلصت المحاكم على مختلف درجاتها إلى ثبوت الخطأ الطبي وقيام علاقة سببية مباشرة بين الإهمال المسجل داخل المصحة ووفاة عبد الرؤوف المقدمي.



