مهرجان الطفولة التونسية :400طفل قدموا عروض فنية متنوعة….

تونس -اونيفار نيوز –في اجواء احتفالية احتضن المسرح البلدي بالعاصمة فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الطفولة التونسية، وذلك تزامنًا مع العيد الوطني للطفولة الموافق لـ11 جانفي. وقد شكّل هذا الموعد الثقافي مناسبة مميزة للاحتفاء بالطفل التونسي، بوصفه محور العملية التربوية والثقافية وركيزة أساسية لبناء المستقبل.
وشهد المهرجان مشاركة نحو 400 طفل قدموا من مختلف ولايات الجمهورية، حيث قدّموا على ركح المسرح البلدي عروضًا فنية متنوّعة جمعت بين الرقص والمسرح واللوحات التعبيرية، في عمل جماعي يعكس طاقات الأطفال وقدرتهم على الإبداع والتعبير. وقد جاءت هذه العروض في قالب فني بيداغوجي حمل رؤية تمتد عبر الزمن، من خمسينات القرن الماضي وصولًا إلى آفاق سنة 2050، في محاولة لقراءة تحولات الطفولة ومكانتها في المجتمع عبر الأجيال.
ورفع المهرجان شعار «طفولة واحدة مهما تغيّر الزمن»، تأكيدًا على ثبات القيم الإنسانية المرتبطة بالطفولة، مهما اختلفت السياقات الاجتماعية أو التكنولوجية. كما سعى المنظمون إلى إبراز صورة الطفل الواعي والمسؤول، القادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه، بعيدًا عن اختزاله في دور المستهلك فقط.
وفي تصريح لها، أكدت هدى البدوي، رئيسة جمعية المسعف الصغير ومديرة المهرجان، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير البرامج الموجهة للأطفال في مجالات التربية والتكوين والإسعاف، مشددة على أهمية الاستثمار في الطفولة باعتبارها استثمارًا في مستقبل تونس. كما عبّرت عن شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة من مؤسسات داعمة، وأولياء، وإطارات تربوية، ووسائل إعلام.
وقد اعتبر المتابعون أن هذه الدورة مثّلت إضافة نوعية للمشهد الثقافي الطفولي في تونس، ورسالة واضحة مفادها أن للطفل الحق في الثقافة والفن والتعبير، وأن رعايته لا تقتصر على التعليم فقط، بل تشمل تنمية شخصيته وخياله وقدرته على الحلم.



