أخبار مهمة

ابستين: الوجه الآخر لقيادات العالم …فضائح في توقيت مشبوه…..!!؟؟

 

تونس -اونيفار نيوز لا خلاف في أن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين» لا يمكن اختزاله في فضيحة أخلاقية عابرة، بل يمثّل زلزالًا سياسيًا عميقًا، جاء في توقيت بالغ الحساسية، يثير الشكوك ويفتح الباب أمام أسئلة ثقيلة تتجاوز حدود الأخلاق إلى صلب القرار الدولي…؟؟

فملايين الصفحات، والصور، ومقاطع الفيديو، تُدفع فجأة إلى العلن، في لحظة تتزامن مع تحركات عسكرية لافتة وتصاعد الغموض بشأن احتمال توجيه ضربة ضد إيران. مشهدان متوازيان يتقدّمان في آن واحد نخبة حاكمة تُكشَف أمام الرأي العام من ناحية وطبول حرب تُقرَع خارج الحدود من ناحية أخرى.

شبكة نفوذ في الظل…

ما تكشفه وثائق إبستين لا يقتصر على سقوط رجل منحرف أو تفكيك شبكة استغلال جنسي عابرة للقارات، بل يفتح نافذة على منظومة نفوذ معقّدة، تمتد من السياسة إلى المال والإعلام، ومن غرف القرار إلى الطائرات الخاصة والجزر المعزولة.

منظومة تُدار في الظل، حيث تختلط المصالح، وتُصاغ القرارات الكبرى بعيدًا عن أعين الشعوب.

  هذه الوثائق ترد في صفحاتها أسماء ثقيلة من عالم السياسة والمال والإعلام، على غرار دونالد ترامب، إيلون ماسك، وغيرهم، إلى جانب أسماء عربية وازنة في القرار الإقليمي والدولي، مثل محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وأحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، وملك البحرين….

وبصرف النظر عن درجات التورط أو طبيعة العلاقات، فإن مجرّد حضور هذه الأسماء يسلّط الضوء على كواليس القرار، ويكشف حجم الارتهان والانبطاح الذي طبع مواقف قيادات عربية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، في قضايا السلم ،الحرب ،الأمن الإقليمي والمائي.

الأخطر من ذلك هو ورود أسماء مرتبطة بشبكات النفوذ المالي والفكري، من بينها بيتر سوروس، ابن شقيق جورج سوروس، والفاعل في مؤسسات «المجتمع المفتوح» وإدارة أعمال العائلة المصرفية.

وهو ما يعيد فتح النقاش حول أدوار هذه الشبكات والجمعيات في التأثير على دول مثل تونس منذ عام 2011، ومسألة السيادة الوطنية، واستقلال القرار السياسي، وحدود التدخل الخارجي المغلّف بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان…!!

ما يثير الاستياء أن الرأي العام الدولي، وخصوصًا العربي، انشغل بتفاصيل الفضائح وتبادل الصور الماجنة 

للسهرات السرية، الرحلات المشبوهة، والحياة الفاسدة لقيادات العالم.وتناسى أنه على هامش هذا “البوز” تتحرّك حسابات أخطر بكثير، تتعلّق بحرب محتملة على إيران قد تعيد رسم توازنات المنطقة بأكملها.

فالتزامن بين تفجير فضيحة إبستين والتصعيد العسكري المتسارع لا يبدو بريئًا أو عفويًا. فالأرجح ان العالم أمام لعبة أكبر، تُستَخدم فيها الفضائح لتفريغ الغضب الشعبي، وتُلوّح فيها الحروب لصرف الأنظار، في لحظة تاريخية يُعاد فيها ترتيب البيت الأمريكي والشرق الأوسط معًا.

ومع ذلك، وبغضّ النظر عن شخصية إبستين وما كان يمثّله من نفوذ هائل وشبكة علاقات تضم أباطرة المال والسياسة — من ترامب، وماسك، وكلينتون، وبيزوس، وولي العهد البريطاني، وغيرهم — تبقى هذه القضية، في أحد وجوهها، شهادة على قوة آليات المحاسبة حين تتحرّك، وقدرتها — ولو جزئيًا — على كسر سطوة المال والسلطة.

ليبقى السؤال الأعمق على هامش الفضيحة كم “إبستين” آخر يعيش بيننا، متخفيًا خلف أقنعة الوقار،

في كواليس المناصب الرسمية،وتحت عباءة الخطابات الدينية الرنّانة ؟؟!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى