أخبار مهمة

ارتفاع أسعار التذاكر يُثقل كاهل الجالية التونسية….

تونس -اونيفار نيو –أطلق السيد حسان العريبي، رئيس جامعة العمال التونسيين بالخارج، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن الارتفاع الجنوني لأسعار تذاكر الطيران والنقل البحري، واصفاً الوضع الحالي بـ “التعجيزي” الذي بات يهدد حق العائلات التونسية في العودة إلى أرض الوطن.

وأوضح تصريح اعلامي، أن كلفة السفر لم تعد تتناسب مع القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغتربين، خاصة العائلات الكبيرة التي وجدت نفسها أمام خيارات مريرة؛ فإما تقسيم أفراد الأسرة على فترات متباعدة، أو الاكتفاء بإرسال الأبناء فقط، وفي حالات كثيرة، إلغاء فكرة الزيارة وتأجيلها لسنوات طويلة.

​وفي قراءته للمطالب الشعبية للجالية، شدد  على أن المسألة لا تتعلق بالمطالبة بالخدمات المجانية، بل بضرورة إرساء عدالة اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الهشة لبعض الفئات، مثل المتقاعدين، وذوي الإعاقة، والعائلات ذات الدخل المحدود.

ودعا إلى ضرورة تبني إجراءات تفضيلية وتخفيضات موجهة تضمن لهذه الفئات حقها في صلة الرحم بوطنها دون أن تتحول الرحلة إلى عبء مادي يثقل كاهلهم لسنوات.

​ولم تقتصر تحذيرات رئيس الجامعة على الجانب المادي الصرف، بل تجاوزتها إلى البعد الهوياتي؛ حيث أعرب عن مخاوفه الجدية من تداعيات هذا الغلاء على الأجيال الجديدة (الرابعة والخامسة). واعتبر أن حرمان هؤلاء الشباب من زيارة تونس بانتظام بسبب العوائق المالية سيؤدي حتماً إلى تراجع ارتباطهم الوجداني بوطنهم الأم، مما قد يسبب فجوة يصعب ردمها في المستقبل بين تونس وأبنائها في الخارج.

​واختتم  رؤيته بتذكير صناع القرار بأن تسهيل عودة الجالية هو قرار اقتصادي بامتياز وليس مجرد لفتة اجتماعية. فالتونسيون بالخارج يمثلون رافعة حيوية للاقتصاد الوطني من خلال ضخ العملة الصعبة وتنشيط الحركة التجارية والاستهلاكية خلال موسم الصيف. ومن هنا، يبرز التفاعل الجدي مع أزمة أسعار النقل كضرورة وطنية ملحة، تنظر إلى المغترب التونسي كعنصر أصيل في النسيج الاجتماعي وركيزة أساسية للدولة، وليس مجرد زائر موسمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى