في غياب قرار رسمي :هل تم ايقاف اقتطاع الاجور لقاعدة اتحاد الشغل….؟؟!!

تونس اونيفارنيوز تم تداول أنباء بأن الحكومة قررت إيقاف الاقتطاع من أجور الموظفين والمنخرطين لفائدة الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة حول مدى صحة هذا القرار وخلفياته وتداعياته المحتملة على العلاقة بين السلطة التنفيذية والمنظمة الشغيلة.
وبالعودة إلى بعض المعطيات المتوفرة، يتبيّن أن الحديث عن إيقاف رسمي ونهائي لآلية الاقتطاع المباشر من الأجور لا يستند إلى قرار قانوني أو إداري معلن. إذ جرت العادة منذ سنوات أن تقوم رئاسة الحكومة، عبر مناشير دورية، بتكليف المؤسسات والمنشآت العمومية باقتطاع معلوم الانخراط النقابي من أجور المنخرطين وتحويله لاحقًا إلى حسابات المنظمات النقابية المعنية، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل.
هذه الآلية ما تزال، من حيث المبدأ، قائمة ولم يصدر نص رسمي يلغيها أو يعلّقها بصفة نهائية.
غير أن المستجد الحقيقي يكمن في أن الاتحاد العام التونسي للشغل لم يتحصل إلى حد الآن على المبالغ المقتطعة بعنوان سنة 2025 وهو ما انعكس بشكل مباشر على وضعيته المالية وعلى قدرته على الإيفاء بالتزاماته التنظيمية واللوجستية. هذا التأخير في التحويل فُسّر من قبل الملاحظين على أنه جزء من أزمة أعمق تتعلق بصعوبات مالية تمر بها الدولة، خاصة في ما يخص صرف الاعتمادات المخصصة لعدد من الهياكل والمنظمات الوطنية.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن ما يحصل لا يمكن اعتباره قرارًا سياسيًا صريحًا يستهدف الاتحاد أو يسعى إلى تجفيف موارده بشكل مباشر، بقدر ما هو انعكاس لاختلالات مالية وإدارية داخل أجهزة الدولة.
إلا أن غياب التوضيح الرسمي من قبل الحكومة فتح الباب أمام
التأويلات، وساهم في توتير المناخ الاجتماعي وزيادة منسوب الشك بين مختلف الأطراف.
وعليه، يمكن القول إن الاقتطاع من الأجور لفائدة الاتحاد العام التونسي للشغل لم يُلغَ رسميًا، لكن عملية تحويل تلك الأموال تعرف تعطّلًا أو تأخيرًا غير مسبوق، وهو ما يطرح أسئلة جدية حول مستقبل العلاقة بين الحكومة والمنظمات الاجتماعية.؟؟!!



