تحت إشراف امريكا : الجزائر و المغرب …على نفس الطاولة…..!!!!؟؟؟؟؟

تونس اونيفارنيوز اعلنت الولايات المتحدة الامريكية أنها أشرفت على مفاوضات وُصفت بـ«النادرة» جمعت بين المغرب والجزائر، الخصمين الإقليميين، إلى جانب أطراف أخرى معنية بنزاع الصحراء الغربية، في محاولة لإحياء مسار تسوية أحد أقدم النزاعات الإقليمية في القارة الأفريقية.
وذكرت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، استنادًا إلى بيان رسمي، أن وفودًا رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة يسّرت عقد لقاءات في العاصمة الإسبانية مدريد، شارك فيها كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، وذلك في إطار مناقشة آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر عام 2025 والمتعلق بقضية الصحراء الغربية.
ويُعد إقليم الصحراء الغربية محور نزاع طويل الأمد، إذ أعقب انسحاب إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة، عام 1975، بسط المغرب سيطرته على الإقليم، في حين خاضت جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر، حربًا استمرت 16 عامًا مطالبة باستقلاله، وأسفرت عن مقتل نحو تسعة آلاف شخص، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 1991.
ولم تكشف واشنطن عن تفاصيل إضافية بشأن مخرجات هذه المحادثات، كما لم تُشر إلى إحراز تقدم ملموس، وذلك في ظل القطيعة الدبلوماسية المستمرة بين المغرب والجزائر منذ عام 2021، على خلفية تصاعد التوتر بين البلدين بسبب عدة ملفات، في مقدمتها قضية الصحراء الغربية.
وتأتي هذه الاجتماعات في سياق تحركات دبلوماسية متسارعة، شملت زيارات حديثة إلى الجزائر قام بها مسعد بولس، المبعوث الإقليمي للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد ازدادت وتيرة الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي، عقب إشارات صادرة عن الأمم المتحدة تُبدي انفتاحًا على مقترح المغرب القاضي بمنح الإقليم حكمًا ذاتيًا محدودًا تحت سيادته، وهو خيار قد يتجاوز مطلب تنظيم استفتاء تقرير المصير الذي تتمسك به الجزائر وجبهة البوليساريو.
ويُذكر أن هذا النزاع، الذي تعود جذوره إلى فترة الحرب الباردة، ظل مصدر توتر دائم في منطقة المغرب العربي. ومع انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر ثلاثة عقود في أواخر عام 2020، واندلاع مواجهات متفرقة، تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع مجددًا نحو تصعيد عسكري أوسع، ما يضفي على الجهود الدبلوماسية الحالية أهمية خاصة في مسار البحث عن تسوية سياسية دائمة.



