أخبار مهمة

مستشار بنكي : صعود محدود للدفع الالكتروني…

أكد المستشار البنكي و المالي سفيان الوريمي  في تصريح اعلامي أن التحولات المسجلة مؤخرا في مؤشرات وسائل الدفع في تونس، كشفت إختلالا واضحا بين تراجع الشيكات وعدم تعويضها بوسائل دفع رقمية ناجعة، مقابل تنامي الإعتماد على النقد.

و أوضح ، أن عدد عمليات الدفع عبر الهاتف الجوال سجل ارتفاعا بنسبة تفوق 80 بالمائة، غير أن القيمة الجملية لهذه العمليات لم تتجاوز 1.7 مليار دينار، أي أقل من 0.5 بالمائة من مجموع معاملات الدفع في تونس التي تفوق 240 مليار دينار. معتبرا أن هذا التطور يبقى محدود الأثر ولا يعكس انتقالا فعليا نحو الاقتصاد الرقمي.

كما بين ان قيمة المعاملات بالبطاقات البنكية والتي بلغت حوالي 29.4 مليار دينار سنة 2025، مبينا أن أكثر من ثلاثة أرباع هذه العمليات تعلقت بسحب الأموال نقدا من الموزعات الآلية، في حين لم تتجاوز المدفوعات الفعلية بالبطاقة 7.2 مليار دينار. وهو ما يعكس، على حد تعبيره، إستمرار هيمنة ثقافة إستعمال الأموال نقدا وضعف الثقة في وسائل الدفع الإلكترونية لدى المواطنين والتجار على حد سواء.

فإستعمال الشيكات سجلت تراجعا غير مسبوق بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، حيث انخفضت قيمتها من 129 مليار دينار سنة 2024 إلى حوالي 53 مليار دينار سنة 2025، أي بتراجع يفوق 76 مليار دينار واشار  إلى أنه  تم تعويض جزء من هذا الإنخفاض بإرتفاع التحويلات البنكية والإقتطاعات الآلية والكمبيالات، التي بلغت مجتمعة نحو 53 مليار دينار، مبينا أن الفارق المتبقي لم يتم تعويضه إلا باللجوء إلى التعامل النقدي.

و كشف أن هذا التحول إنعكس مباشرة على حجم الأوراق النقدية المتداولة خارج الجهاز البنكي، الذي إرتفع إلى 27.3 مليار دينار مقابل 22.8 مليار دينار في الفترة نفسها من السنة السابقة، ما يشكل على حد تعبيره مؤشرا واضحا على توسع المعاملات النقدية غير القابلة للتتبع.

وشدد  في ذات السياق على أن الإصلاحات القانونية المتعلقة بالشيكات حققت هدف تقليص المخاطر المرتبطة بها، لكنها لم تستكمل بسياسات ناجعة لتطوير وسائل الدفع الرقمية ولا بآليات تمويل بديلة لفائدة الأفراد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، مما أدى إلى إنتقال جزء مهم من المعاملات نحو الدفع النقدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى