قتل قيادات عسكرية :زلزال سياسي في طهران ….!!

تونس اونيفارنيوز تصعيد غير مسبوق،اثر الهجوم الذي استهدف إيران في أواخر فيفري 2026 ليقلب المشهد رأسًا على عقب ويدفع المنطقة إلى واحدة من أخطر مراحلها منذ سنوات.
لم تكن الضربات مجرد عملية عسكرية محدودة، بل بدت كاستهداف مباشر لمراكز القرار والسيادة، حاملة رسائل سياسية تتجاوز حدود الميدان. ومع توالي الأنباء عن سقوط شخصيات قيادية بارزة في قلب المؤسسة الحاكمة، وهم – المرشد الأعلى على خامنئي وقائد الحرس الثوري الإيراني، ووزير الدفاع، بالإضافة إلى علي شمخاني، مستشار شؤون الأمن لدى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي -تحوّل الحدث من مواجهة عسكرية إلى زلزال سياسي تتردد أصداؤه داخل إيران وخارجها، فاتحًا الباب أمام تساؤلات عميقة حول مستقبل التوازنات الإقليمية في المرحلة المقبلة؟؟
في هذا السياق، برز الإعلان الأمريكي والإسرائيلي عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إثر استهداف مجمع يُعتقد أنه كان يوجد فيه أثناء القصف، في خطوة قوية من حيث الرمزية والتداعيات المحتملة.
مسؤولون غربيون يعتبرون ان العملية تمثل ضربة “حاسمة” لبنية النظام الإيراني، بينما قابلت طهران هذه التصريحات بحالة من الغموض والتعتيم، من دون تأكيد رسمي واضح في الساعات الأولى، ما فتح الباب أمام تضارب الروايات وتصاعد حرب إعلامية موازية للمواجهة العسكرية.
وبغضّ النظر عن الجدل حول التفاصيل، فإن تداول خبر بهذا الحجم يعكس طبيعة التصعيد وخطورته، إذ إن استهداف أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد يتجاوز الحسابات التكتيكية إلى رهانات استراتيجية تمس استقرار النظام ذاته.
ولم يقتصر الحديث على شخصية المرشد الأعلى، إذ أفادت تقارير متقاطعة عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين، بينهم شخصيات مرتبطة بمجلس الأمن القومي والحرس الثوري الإيراني. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الضربات ركزت على مراكز القيادة والتحكم ومنشآت يُعتقد أنها تشكل عقدًا رئيسية في منظومة اتخاذ القرار العسكري. وإذا ما ثبتت هذه المعطيات، فإنها تعني محاولة واضحة لإضعاف قدرة الدولة على التنسيق السريع والرد المنظم، فضلًا عن إرباك هرم القيادة في لحظة حرجة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة.
ان الهجوم الأخير لا يمكن عزله عن مسار طويل من المواجهة غير المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو الضربات المحدودة أو العمليات السرية. إلا أن استهداف شخصيات بهذا الوزن، إن تأكدت تفاصيله بشكل قاطع، ينقل الصراع إلى مستوى أكثر خطورة، إذ يلامس صميم البنية القيادية للنظام الإيراني ويضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة، تتراوح بين احتواء مدروس للتصعيد وردود محسوبة، وبين انزلاق إلى مواجهة أوسع يصعب التنبؤ بمآلاتها.
اسماء وهاجر



