أخبار مهمة

النفط قد يبلغ 140 دولارًا اذا طالت الحرب… وتونس ستكون أمام كارثة اقتصادية…

أكد المختص في العلاقات الدولية وليد الكسراوي، في تصريح اعلامي أن التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يحمل تداعيات اقتصادية مباشرة، في ظل ما اعتبره تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه موازين القوى العالمية.

وأوضح ”، أن واشنطن باتت تنظر إلى الصين باعتبارها التهديد الاستراتيجي الأبرز، مستندًا إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. واعتبر أن الولايات المتحدة تتجه نحو استهداف الدول الغنية بالثروات الطاقية، مثل فنزويلا وإيران، باعتبارهما من كبار منتجي النفط في العالم.

واعتبر  أن ما يجري يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية، ليشكل، وفق تقديره، حربًا غير مباشرة بين واشنطن وبكين، تكون فيها الطاقة الأداة الرئيسية للصراع. فالولايات المتحدة تسعى، بحسب تحليله، إلى تعزيز نفوذها في سوق النفط العالمية والضغط على حلفاء الصين عبر الحد من صادراتهم النفطية إليها.

وبيّن أن التصعيد انعكس سريعًا على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، متوقعًا أن تبلغ نحو 84 دولارًا للبرميل في الأيام المقبلة، مع إمكانية وصولها إلى 140 دولارًا إذا استمر النزاع لأكثر من ثلاثة أشهر، وهو مستوى قياسي تاريخي. كما شدد على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، معتبرًا أن أي تعطّل لحركة الملاحة فيه سيؤدي إلى قفزة كبيرة في الأسعار، مؤكدًا أن العالم يشهد إعادة توزيع للقوة والثروة ومصادر الطاقة على مستوى النظام الدولي.

وفي ما يتعلق بتونس صرح إلى أن وصول سعر البرميل إلى 79 دولارًا حاليًا يطرح تحديات إضافية، خاصة وأن قانون المالية لسنة 2026 اعتمد سعرًا مرجعيًا في حدود 63 دولارًا للبرميل. وحذّر من أن بلوغ الأسعار مستوى 140 دولارًا سيضع الدول غير المنتجة للطاقة، ومن بينها تونس، أمام أزمة اقتصادية حادة.

وللتذكير، فقد اعتمدت الدولة التونسية سعر 63 دولارًا للبرميل في إعداد ميزانية 2026. وتساءل عمّا إذا كانت تونس تمتلك مخزونات كافية من المحروقات، وما إذا أعدّت سيناريوهات استباقية لمواجهة ارتفاع محتمل في الأسعار بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة مقارنة بالسعر المرجعي.

كما طرح تساؤلات بشأن الآليات الممكن اعتمادها لتأمين موارد إضافية لتمويل الميزانية، متسائلًا إن كان التوجه سيكون نحو مزيد من الضغط الجبائي أم نحو دعم الإنتاج الوطني وتعزيز الصناعة المحلية. وأكد أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات سينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج والنقل، ما سيؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية وتفاقم الضغوط على الطبقة الوسطى نتيجة تراجع قدرتها الشرائية.

ويأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بأكثر من 8 بالمائة إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وتضرر ناقلات نفط وتعطل عمليات الشحن في المنطقة. فقد بلغت العقود الآجلة لخام برنت 82.37 دولارًا للبرميل بزيادة 6.47 دولار (8.88 بالمائة)، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.36 دولار (8 بالمائة) إلى 72.38 دولارًا، بعد أن سجل في وقت سابق 75.33 دولارًا.

وكانت إسرائيل قد شنت موجة جديدة من الضربات على إيران يوم الأحد، فيما ردت طهران بإطلاق مزيد من الصواريخ، عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ما زاد من حالة الغموض في المنطقة والاقتصاد العالمي. وأفادت مصادر ملاحية بأن ثلاث ناقلات نفط على الأقل تضررت قبالة سواحل الخليج، فيما لقي بحار مصرعه في رد إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، في تطور يعمّق المخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى