أخبار مهمة

غياب قانون اللجوء :بين حماية تونس…..و فتح باب التوطين على مصراعيه….!!؟؟؟؟

جمعيات متورطة في التوطين دافعت على قانون اللجوء…

 

تونس اونيفارنيوز يتجدّد الجدل في تونس حول مسألة قانون اللجوء، حيث يرى بعض الأطراف أن غياب قانون وطني منظم للجوء شكّل مدخلًا أتاح للمنظمات والجمعيات هامشًا واسعًا للتصرف داخل البلاد، خاصة في ظل منح بطاقات للمهاجرين غير النظاميين من قبل المفوضية وهي وثائق تُعدّ في ذات طابع رسمي.

في المقابل، يرى آخرون أن عدم سنّ قانون شامل للجوء ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا، بل قد يكون خيارًا واعيًا، إذ اكتفت الدولة بإطار جزئي ينظم بعض الجوانب المرتبطة باللجوء دون الانخراط في تشريع متكامل في هذا المجال.

وتعود جذور هذا النقاش إلى مشروع قانون لجوء تم العمل عليه منذ سنة 2012 بدفع من عدد من الجمعيات والمنظمات، قبل أن يُعرض سنة 2018 مع محاولة تمريره في البرلمان خلال فترة رئاسة محمد الناصر. ورغم ما اتسمت به تلك المرحلة من نفوذ ملحوظ للمنظمات والجمعيات ذات الامتداد الخارجي، فإن رئيس الحكومة آنذاك يوسف الشاهد، إلى جانب الرئيس الباجي قايد السبسي، رفضا المشروع، معتبرين أنه ينطوي على تداعيات خطيرة.

هذا المشروع قد اعد بالشراكة بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمعهد العربي لحقوق الإنسان، والمجلس التونسي للاجئين (الذي جُمّد نشاطه لاحقًا، وأُوقف بعض أعضائه بتهم تتعلق بالتوطين)، إضافة إلى جمعيات أخرى مثل “تونس أرض اللجوء” والمنتدى الاقتصادي والاجتماعي.

وبحسب ما تم تداوله، فقد كان يُفهم من مشروع القانون أنه قد يفتح المجال أمام منح صفة لاجئ بشكل شبه مباشر لأي مهاجر غير نظامي يصل إلى تونس، مع تحميل الدولة مسؤولية إعالته، وهو ما أثار رفضًا واسعًا ولم يحظَ بالقبول.

ويُذكر أن ملف الهجرة غير النظامية طُرح منذ سنوات ضمن مقاربات متعددة، تعود إلى فترات حكم مختلفة، من عهد المنصف المرزوقي مرورًا بعهد الباجي قايد السبسي، وبمشاركة أطراف سياسية متعددة، حيث شمل ذلك مشاريع قوانين وإطارًا داعمًا من بعض الجمعيات.

لذلك، يظلّ الجدل قائمًا بين من يعتبر أن غياب قانون اللجوء ساهم في تعقيد الوضع الحالي، ومن يرى أن من حق تونس عدم سنّ مثل هذا القانون، باعتبارها ليست بلد لجوء أوتوطين.

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى