أخبار مهمة

امام وضعية مالية كارثية :اتحاد الشغل مطالب باحكام التصرف في ممتلكاته….!!؟؟؟

تونس اونيفارنيوز رغم النوايا الحسنة التي أبداها الأمين العام للاتحاد، صلاح الدين السالمي، من خلال التخلي عن السيارة الوظيفية ومنح أعضاء المكتب التنفيذي، فإن هذه الإجراءات تبقى غير كافية بالنظر إلى حجم الديون الكبير الذي يثقل كاهل الاتحاد، وهو ما يفسر تزايد الدعوات إلى اتخاذ خطوات أعمق وأكثر نجاعة.

فالوضعية المالية للاتحاد صعبة وتتطلب معالجات جذرية، إذ لا يمكن لإجراءات رمزية أن تُحدث الأثر المطلوب. وإذا كانت هناك إرادة حقيقية لتحسين الموارد، فإن ذلك يمرّ حتما عبر استغلال أفضل لمكامن القوة المتوفرة، وعلى رأسها الاستثمارات والأصول التي يمتلكها الاتحاد، ومنها:

نزل أميلكار

مقر الاتحاد بحي الخضراء

المساهمة في تامينات BNA assistance

المساهمة بنسبة 50% في الشركة التعاضدية الصفاقسية للإنتاج (COSOUP)

وكالة أسفار UTT

مطبعة الاتحاد

محلات تجارية وقاعات مؤجرة للغير

إن المرحلة الراهنة تقتضي القيام بجرد شامل لهذه الأملاك، وتحليل مردوديتها وإيراداتها، ومراجعة عقود تسويغها، فضلاً عن تحسين حوكمة التصرف فيها. كما يصبح من الضروري إعادة النظر في كيفية تنظيم الاجتماعات والمؤتمرات، خاصة داخل النزل التابعة للاتحاد.

كل هذه الإجراءات ينبغي أن تندرج ضمن خطة شاملة ومتكاملة تهدف إلى إصلاح الوضعية المالية للاتحاد فعليا.

ومع ذلك وبقطع النظر عن سلامة نوايا المكتب التنفيذي الجديد يبرز مطلب المحاسبة كضرورة ملحّة، من قبل عديد المطلعين على الشان العام.

سواء فيما يتعلق بالتصرف في أموال الاتحاد أو بممارسات قياداته خلال “العشرية النقابية السوداء” _تعبيرة الكاتب محمد علي العماري_ وهي فترة يُحمّلها كثيرون مسؤولية الإضرار بالاقتصاد وتعطيل الإنتاج، نتيجة الإضرابات والاعتصامات العشوائية التي أثّرت حتى على السير العادي للتعليم بلغ حد تفعيل سنة دراسية بيضاء سنة 2016، في سابقة لم تعرفها تونس منذ الاستقلال.لاسيما وان الإضرابات خلال الفترة ما بين 2010 و2018، اسفرت وفقًا لبيانات مكتب الدراسات والتخطيط والبرمجة بوزارة الشؤون الاجتماعية، عن ضياع ما يقارب مليوني يوم عمل (1,957,462).

لذلك، فإن توصيف هذه المرحلة بـ”العشرية النقابية السوداء” ليس مبالغة في القول، بل أنه يعكس شعور شريحة واسعة من التونسيين بأن ما حدث بين 2011 و2021 لم يكن كله دفاعًا عن الحقوق النقابية للعمال بقدر ما كان في جزئه الاكبر منه انفلاتًا تحكمه خلفيات سياسية، خاصة في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والنقل الحديدي، ومناجم الفسفاط، مما عطّل سير الحكومات المتعاقبة وارهقها وراهن بمستقبل الأجيال.وبالتالي لا أصلاح دون محاسبة ….

اسماء وهاجر 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى