الجبة التونسية خارج اليونسكو: فرصة ضائعة وصدمة وطنية….

تونس اونيفارنيوز رغم الجهود المكثفة التي قادها سفير اللباس التقليدي التونسي سفيان بن قمرة، ورغم النداءات المتكررة من التونسيين لإنقاذ تراثهم الوطني، جاءت النتيجة مخيبة للآمال الجبة التونسية لم تُودَع ضمن ملف الترشيح للقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو. وهو ما أكده الخبير الاستراتيجي سامي الجلولي، معبّرًا عن خيبة أمل واسعة في الأوساط الثقافية.
ومع حلول الموعد النهائي في 31 مارس، سقط الرهان رسميًا. لا ملف أُودِع، ولا تفسير واضح قُدّم للرأي العام.
الصمت كان سيد المواقف. لم يصدر أي توضيح من المندوب الدائم لتونس لدى اليونسكو، في مشهد يعكس مرة أخرى نهجًا إداريًا قائمًا على الغموض بدل الشفافية. وفي المقابل، اكتفى ممثل وزارة الثقافة، خلال مداخلة اعلامية له بخطاب مطوّل ذو طابع تبريري، انتهى بالإقرار الصريح: لا وجود لملف تونسي للجبة لدى اليونسكو.
هذه النتيجة تعني أكثر من مجرد تأخير إداري. إنها ضياع لفرصة استراتيجية لتثمين التراث الوطني وتعزيز صورة تونس الثقافية عالميًا، في وقت تتسابق فيه دول أخرى لتسجيل عناصر تراثية مشابهة.
الجبة التونسية، بما تحمله من عمق حضاري متجذر في التاريخ القرطاجي والتونسي، لا تزال رهينة البيروقراطية الثقيلة والترهّل الإداري، حبيسة الأدراج بدل أن تكون سفيرة للهوية في المحافل الدولية.
الأخطر من ذلك، أن تونس لم تخسر فقط ملفًا، بل خسرت الزمن الدبلوماسي. فمسارات اليونسكو طويلة ومعقدة، وكل سنة تأخير تعني عمليًا تأجيل الاعتراف الدولي لسنوات إضافية.
في المحصلة، ما حدث يكشف أزمة أعمق غياب الحوكمة الثقافية، ضعف التنسيق المؤسسي، واستمرار سياسة الصمت التي تغذي الإحباط وتفقد المواطنين الثقة.
ليست مجرد فرصة ضاعت… بل إشارة إنذار حقيقية حول كيفية إدارة التراث في تونس…!!



