هل تمر لائحة اللوم ضد الحكومة؟؟!!!

تونس اونيفارنيوز تحركات متواترة في كواليس البرلمان لبعض النواب من اجل سحب الثقة من الحكومة، وهو تطور لا يمكن فصله عن سياق عام يتسم بتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية، واحتدام النقاش حول نجاعة الأداء الحكومي وحدود المسؤولية السياسية.
وقد برزت هذه المبادرة نتيجة تراكم جملة من الانتقادات التي طالت عمل الحكومة، لا سيما في ما يتعلق بإدارة الملفات الحيوية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.ويُنظر إلى هذا التحرك باعتباره امتدادًا لمسار من المساءلة البرلمانية، تجلّى في تواتر الأسئلة الشفاهية والكتابية الموجّهة إلى الوزراء، والتي يرى عدد من النواب أنها لم تفضِ إلى معالجات فعلية أو حلول ملموسة. وتزداد دلالة هذا التحرك بالنظر إلى تنوع الأطراف الداعمة له، إذ لا يقتصر على كتلة بعينها، بل يضم نوابًا من توجهات سياسية مختلفة، في مؤشر على تقاطع المصالح والتقديرات رغم تباين الخلفيات الإيديولوجية.
تخضع لائحة سحب الثقة، أو لائحة اللوم، إلى جملة من الضوابط التي يحددها الفصل 115، إذ يتعين أن تُصاغ اللائحة في شكل واضح ومتماسك، وأن تحظى بإمضاء عدد معين من النواب لقبولها شكليًا، قبل إحالتها إلى النقاش ضمن آجال محددة تتيح التروي والتقييم. ويظل الشرط الحاسم هو حصولها على الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان، ما يجعل تمريرها رهين بناء توافقات سياسية واسعة، خاصة في ظل مشهد برلماني يتسم بالتشتت والتعدد.
ألمؤكد ان المصادقة على لائحة اللوم تفضي إلى استقالة الحكومة وفتح مسار دستوري لتشكيل حكومة جديدة، وهو ما قد يعيد تشكيل موازين القوى داخل البرلمان وخارجه وان كانت هذه اللائحة لا تختلف عن لائحة سحب الثقة من رئيس المجلس ابراهيم بودربالة أي أنها دون نتيجة.
ومع ذلك فان هذه المبادرة في عمقها دلالات سياسية تتجاوز بعدها الإجرائي، لأنها تعكس، تصاعد منسوب التوتر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ، ومؤشرًا على اتجاهات التوازنات في المرحلة المقبلة.
اسماء وهاجر



