أخبار مهمة

البرلمان الفرنسي يصوّت على قانون لإعادة أعمال فنية نهبت خلال الاستعمار…

تونس -أونيفار نيوز –أقرّت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) بالإجماع مشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والمقتنيات الثقافية التي نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية، في خطوة تُعدّ تحولًا مهمًا في تعامل فرنسا مع إرثها الاستعماري.

وينتظر النص المصادقة النهائية من مجلس الشيوخ قبل دخوله حيّز التنفيذ، وسط ترحيب واسع من الدول الإفريقية التي طالبت لسنوات باسترجاع تراثها الثقافي.

ويهدف القانون إلى وضع إطار قانوني أكثر مرونة يسمح بإخراج القطع الفنية الموجودة ضمن المجموعات الوطنية الفرنسية، عندما يثبت أنها استُحوذ عليها بطرق غير مشروعة خلال فترات الاستعمار أو النزاعات.

وتعتبر الحكومة الفرنسية هذه المبادرة بمثابة “يد ممدودة” نحو الدول التي كانت خاضعة للاستعمار الفرنسي، ورسالة اعتراف بالمظالم التاريخية التي تعرّضت لها شعوبها.

ويأتي هذا التطور في سياق تنامي الدعوات الدولية لإعادة الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية، خاصة في إفريقيا، حيث تحتفظ متاحف أوروبية بآلاف القطع الأثرية والفنية التي تم نقلها خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.

كما يعكس القانون تحوّلًا في النظرة إلى التراث الثقافي، باعتباره جزءًا من الهوية والذاكرة الجماعية للشعوب، وليس مجرد مقتنيات معروضة في المتاحف.

ويرى مراقبون أن إقرار هذا النص قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من طلبات الاسترداد من دول إفريقية وآسيوية، كما قد يشجع دولًا أوروبية أخرى على مراجعة تشريعاتها المتعلقة بالمقتنيات الاستعمارية.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأصوات في فرنسا تبدي تخوفها من أن يؤدي ذلك إلى إفراغ المتاحف الوطنية من أجزاء مهمة من مجموعاتها التاريخية.

ورغم الجدل القائم، يُنظر إلى المشروع باعتباره خطوة رمزية وسياسية مهمة نحو تعزيز العدالة التاريخية وبناء علاقات أكثر توازنًا واحترامًا بين فرنسا ومستعمراتها السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى