أخبار مهمة

منصف المزغني: عندما يغيب الانضباط… يضيع مهرجان قرطاج….

مهرجان قرطاج تدريجيًا هيبته ومكانته الفنية…..

تونس اونيفارنيوز اعتبر الكاتب منصف المزغني، في تعليق على سهرة الفنانة يسرى محنوش ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الدولي، أن غياب الانضباط الفني أدى إلى اختلاط الأدوار بين الفنان والجمهور، حتى أصبح المغني هو الجمهور، والجمهور هو المغني، في مشهد وصفه بأنه عملية تبادل أدوار غير متفق عليها، حولت الحفل إلى لعبة فقد فيها كل طرف دوره الطبيعي.
ويرى المزغني أن هذا الأسلوب أفقد السهرة معناها، فلم يعد الفنان يشعر بمسؤوليته تجاه جمهوره، كما لم يعد الجمهور يستمتع ببهجة السهرة أو عمق الأغنية ولذة الطرب. وأضاف أن غياب برنامج واضح لفقرات الحفل جعل الارتجال سيد الموقف، وهو ما اعتبره تراجعًا مؤلمًا بالنسبة إلى مهرجان قرطاج، الذي كان الوقوف على ركحه يتطلب، في السابق، إعدادًا موسيقيًا وفنيًا يمتد طوال موسم كامل.

أبعد من ذلك أن انفراط إيقاع السهرة أتاح للجمهور أن يتولى الغناء، حتى أصبح قائد الفرقة جزءًا من مشهد أقرب إلى المزاح الذي لا يثير الضحك، متسائلًا عن دور إدارة المهرجان، وما إذا كانت هناك ضوابط وحدود تحكم سير العروض الفنية.

وأكد المزغني أن تونس لا تفتقر إلى الفنانين، لكنها تحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط في العلاقة مع الجمهور، الذي يقتني تذكرة الحفل ليستمع إلى الغناء، لا ليقضي جزءًا كبيرًا من السهرة في حوارات ومجاملات. كما انتقد تكرار عبارات الإشادة بالفرقة الموسيقية على الركح، معتبرًا أن الإفراط في ذلك يشتت انتباه الجمهور عن جوهر العرض.

بهذا الأسلوب، فقد مهرجان قرطاج تدريجيًا هيبته ومكانته الفنية، _في تقدير المزغني_داعيًا إلى الانتباه إلى ما آلت إليه أوضاع هذا المهرجان العريق، حتى لا يجد الجمهور نفسه وقد دفع ثمن تذكرة ليؤدي دور المغني أو المهرج، بدل أن يستمتع بعرض فني يليق بتاريخ قرطاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى