أخبار مهمة

بيل بيزي في روضة بورقيبة: حركة رمزية أم رسالة سياسية ؟؟

تونس اونيفارنيوز لم يخلد السفير الأمريكي للراحة في الأيام الأخيرة وخاصة في نهاية الأسبوع المنقضي .

فقد فضل مواصلة تحركاته داخل الجهات والتي تركز على الشباب والتنمية وتطوير المبادلات الاقتصادية بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية. لكن النشاط الأخير، وهو الإعلان من مدينة العلوم بالمنستير، تخللته حركة لا يمكن انتزاع الجانب السياسي منها وهي زيارة ضريح الرئيس/ الزعيم الحبيب بورقيبة والإشارة إلى دور بورقيبة المحوري في بناء تونس الحديثة.

ومما يزيد من الإحالة على الرسالة السياسية هو سياق هذه الزيارة التي تتزامن مع ذكرى ميلاد الحبيب بورقيبة والاحتفال بالغاء تعدد الزوجات وأيضا ما تشهده تونس في الفترة الأخيرة من تجاذبات وتساؤلات حول المستقبل وأيضا من محاولات بناء تحالفات سياسية سبق وأن جربت ،وبدعم من الإدارة الأمريكية انذاك، ولكنها جرت الوبال على تونس ونعني تحالف 18 أكتوبر الذي عاد منشطوه للتحرك .

يمكن القول أن زيارة بيل بزي لروضة الحبيب بورقيبة هي أول نشاط له صبغة سياسية واضحة منذ توليه مهامه في تونس في نوفمبر الفارط .فقد سبقه سياق لا يخلو من ” توتر ” وذلك على خلفية لقاء مبعوث الرئيس الأمريكي مسعود بولص بالرئيس قيس سعيد.

ولكن بيل بزي نأى بنفسه عن المتابعة العلنية للشأن السياسي في تونس واكتفى في هذا الإطار بالتذكير بأهمية تونس من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لواشنطن وفضل الاهتمام بحديقته الخلفية التي تركز على دعم العلاقات بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية في مجالات الثقافة والاقتصاد والتعاون العسكري وحقق في هذا المجال مكاسب لافتة لعل آخرها الإعلان عن بداية تمويل انخراط القطاع الخاص في مجال الفسفاط وهو منعرج استراتيجي بكل المقاييس .

رسالة بيل بزي التي وجهها من روضة الحبيب بورقيبة لا تخلو من غموض مقصود خاصة وأنها يمكن أن تعني الدساترة وخصمهم التقليدي حركة النهضة وبكل تأكيد القائمين على شؤون الدولة حاليا. فكيف سيقرأ كل طرف هذه الرسالة ؟ وهل أن هذه الزيارة إشارة إلى عودة السفارة الأمريكية للاهتمام بالجانب السياسي؟؟ أسئلة يبدو واضحا أن الأجوبة عنها لن تتأخر….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى