الدكتور عبد الجليل بوقرة:هناك وزارات تستنزف المال العام دون تقديم أيّ خدمة..

تونس اونيفارنيوز معلقا عن ازمة المواد الأساسية في تونس وما رافقها من احتقان اجتماعي قال الدكتور عبد الجليل بوقرة ان الحقيقة التي نقف عليها مع تواتر الازمات وعجز مؤسسات الدولة عن ادارتها ان هناك وزارات أصبح ضررها أكثر من نفعها ، بل كاد نفعها ينعدم تستنزف المال العام دون تقديم أيّ خدمة… مثل وزارة التجارة التي يفترض أن يكون دورها خلق التوازن بين العرض والطلب والحرص على توفير كل المواد الضرورية بالخزن والتوريد وبالعمل على تعديل الأسعار ميدانيا وليس بالبيانات التي لا يقرأها حتى موظفيها … ولكن وزارتنا الموقرة وكلما اهتمت بمادة إلاّ وفقدت تماما من السوق منذ أن فقدنا الموز وصولا إلى المياه المعلبة…
وبما أن عملها أصبح مقتصرا على إصدار بيانات تسقيف الأسعار فمن الأفضل تسمية وزارة التجارة التونسية بوزارة التسقيف…
إنّ أزمة المواد الأساسية تكشف عن خلل أعمق في منظومة إدارة السوق وفي قدرة مؤسسات الدولة على الاستباق والتخطيط والتدخل الناجع. فالدولة التي تتحرك بعد وقوع الأزمة، وتكتفي بالبلاغات والتطمينات، تتحول تدريجياً من فاعل منظّم للسوق إلى مجرد متفرج على اختلالاته.



