إفريقيا تطلق أول وكالة «تصنيف ائتماني» في القارّة

تونس -أونيفار نيوز –أطلق الاتحاد الأفريقي أول وكالة تصنيف ائتماني في القارة، واختار مدينة بورت لويس، عاصمة موريشيوس، مقرًا لها، في خطوة تستهدف توفير بديل أفريقي لوكالات التصنيف العالمية الكبرى، وتحسين قدرة دول القارة على الوصول إلى أسواق رأس المال، في وقت تتزايد فيه أعباء الديون وتكاليف الاقتراض.
وجاء إطلاق وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية، الأربعاء، بعد سنوات من التحضير لمشروع أقره القادة الأفارقة خلال قمة أديس أبابا عام 2018، فيما تعود البدايات الأولى لدراسة الفكرة إلى عام 2017. وبدأت المؤسسات الأفريقية منذ عام 2019 دراسة جدوى إنشاء وكالة قارية متخصصة، قبل استكمال دراسات الجدوى ووضع التصور التنظيمي واختيار موريشيوس مقرًا لها.
وتهدف الوكالة إلى تقديم تقييمات تستند إلى البيانات والخبرات والواقع الاقتصادي الأفريقي، بما يوفر للمستثمرين معلومات أوسع عن المخاطر المرتبطة بالاستثمار في القارة. وستشمل أعمالها تقييم المقترضين السياديين، والمؤسسات المالية، والشركات الخاصة، على أن تعمل باستقلالية، ويعتمد تمويلها على رأسمال المساهمين وعائدات عملياتها، من دون أن يعلن الاتحاد الأفريقي تفاصيل بشأن المساهمين.
وقال دينيس دينيا، نائب الرئيس التنفيذي لبنك أفريكسيم، أحد داعمي المبادرة، إن الوكالة ستساعد المستثمرين على تقييم مخاطر الاستثمار في أفريقيا بصورة أفضل، من خلال توفير مزيد من المعلومات والسياق الاقتصادي. وأضاف خلال مراسم الإطلاق أن نقص المعلومات لدى المقرضين يرفع تكلفة التمويل، معتبرًا أن القارة تتحمل أعباء ما وصفه بالغموض الناتج عن عمليات تقييم تتمحور حول المنظور الغربي.
وتأتي المبادرة في مواجهة هيمنة وكالات التصنيف العالمية الثلاث الكبرى، وهي ستاندرد آند بورز، وموديز، وفيتش، وسط انتقادات متكررة من قادة أفارقة لطريقة تقييم مخاطر الإقراض في دول القارة، خصوصًا خلال الأزمات المرتبطة بالنزاعات والأوبئة. ويرى منتقدون أن تخفيض التصنيفات خلال هذه الفترات يحد من تدفق الاستثمارات ويرفع تكلفة الاقتراض، بينما تؤكد الوكالات الدولية أنها تطبق المنهجيات نفسها على الاقتصادات حول العالم



