أخبار مهمة

فرنسا تواجه أسبوعا حافلا بالتحديات السياسية والاحتجاجات

تونس -اونيفار نيوز –تواجه الحكومة الفرنسية أسبوعا حافلا بالتحديات السياسية، في ظل خلافات داخل البرلمان بشأن مشروع الميزانية، والتي تنضاف إلى الاحتجاجات الطلابية والنقابيّة ضد الأوضاع المعيشية.
 
تتصدر الاحتجاجات الطلابية المشهد بداية من الاثنين، مع عودة تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات إلى مقاعد الدراسة، بعد عطلة مدرسية استمرت أسبوعين.
 
 ودعت منظمة “طلاب الثانويات” وعدد من النقابات إلى تحركات احتجاجية وتعطيل الدروس يومي الاثنين والثلاثاء، بهدف الضغط على الحكومة والاستجابة لمطالب المحتجين.
 
وفشلت الإجراءات الحكومية في احتواء موجة الغضب الشعبي التي تشهدها البلاد منذ بداية العام الدراسي.
 
وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت في 26 أكتوبر الماضي، عن حزمة من الإجراءات لاحتواء الغضب الطلابي، تضمنت تحسين منصة التوجيه الجامعي المثيرة للجدل، وتوفير 15 ألف مقعد جامعي إضافي، إلى جانب توظيف 500 مدرس في المدارس الثانوية، وتحديد سقف أقصى يبلغ 28 تلميذا في أقسام السنة الثانية الثانوية.
 
كما أقرت الحكومة تخفيف تأثير نتائج التقييم المستمر في عملية القبول الجامعي، وتخصيص موارد إضافية لترميم المؤسسات التعليمية.
 
في المقابل، ترى المنظمات الطلابية أن الإجراءات المعلنة “غير كافية”.
 
إلى ذلك، تستعد النقابات العمالية، لإضراب عام يوم 5 نوفمبر، بمشاركة عدة قطاعات بالقطاع العام والخاص.
 
ويشكل الإضراب “جولة تعبئة”، للضغط على الحكومة بغية الاستجابة لمطالب النقابات والعمال، في ما يتعلق بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار ارتفاع أسعار الوقود.
 
وتخشى السلطات أن تتحول المظاهرات إلى مواجهات وأعمال تخريب، حيث صرح وزير الداخلية لوران نونييز، أن “بعض المجموعات المتطرفة أظهرت مستويات مرتفعة من العنف خلال الاحتجاجات الأخيرة،” مشيرا إلى استمرار الاستعدادات الأمنية لتأمين مظاهرات الخميس المقبل.
 
بالتزامن مع ذلك، تواجه الحكومة الفرنسية اليوم الثلاثاء، اختبارا سياسيا صعبا، مع التصويت المرتقب على الشق المتعلق بإيرادات ميزانية الدولة للعام 2027؛ وذلك بعد أيام من رفض أغلبية النواب مشروع ميزانية الضمان الاجتماعي.
 
من أبرز نقاط الخلاف إسقاط الزيادة الضريبية التي اقترحتها الحكومة على أرباح الشركات الكبرى، بعد تحالف تصويتي ضم قوى من اليمين المتطرف إلى جانب أطراف من المعسكر الحكومي نفسه.
 
وكانت هذه الضريبة تستهدف نحو 400 شركة، مع توقعات بتحقيق إيرادات تبلغ 5 مليار يورو في عام 2027، مقارنة بنحو 7.3 مليار يورو خلال العام الجاري.
 
وتستهدف الحكومة خفض عجز الميزانية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب اتخاذ إجراءات مالية إضافية تتجاوز ما تضمنه المشروع الأولي، الذي اشتمل بالفعل على تدابير جديدة بقيمة 43 مليار يورو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى