عدوى الاحتجاجات تصل ألمانيا …

تونس -اونيفار نيوز –ما تزال قوّات الشرطة تنتشر بمدينة فرانكفورت في ألمانيا عقب أعمال الشغب التي اندلعت نهاية الاسبوع فيما لم يتسن بعد التقييم الدقيق لحجم الأضرار المادية، التي وصفها متحدث باسم الشرطة بأنها “كبيرة“.
وشهدت ألمانيا أحداث عنف خلال مظاهرات نظمها شباب للمطالبة بتحسين المدارس، وتخفيف الأعباء الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وذلك في إطار يوم احتجاجي شهدته مدن عديدة في أنحاء ألمانيانظمتها مبادرة شبابية تحمل اسم “جيل زد يتولى الأمر” (Gen Z regelt)، في أكثر من 30 مدينة، من بينها برلين وهامبورغ وفرانكفورت وميونيخ وكولونيا.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وأوقفت عدداً كبيراً منهم.
وتأتي الاحتجاجات على خلفية تعديلات أقرها البرلمان الألماني “البوندستاج” على نظام الخدمة العسكرية في 1 جانفي الماضي، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز قدرات الجيش ورفع جاهزيته الدفاعية.
وتتضمن التعديلات إرسال استبيانات إلى الشباب عند بلوغهم 18 عامًا، إلى جانب إخضاع الرجال لفحوص طبية إلزامية لتقييم مدى صلاحيتهم للخدمة العسكرية، مع الإبقاء على التطوع أساسا للالتحاق بالجيش في المرحلة الأولى، وإتاحة العودة إلى التجنيد الإجباري إذا لم تحقق أعداد المتطوعين المستهدفات المطلوبة.
وتبرر الحكومة هذه الخطوات بالحاجة إلى زيادة عدد أفراد القوات المسلحة وتعزيز الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في ظل التوترات الأوروبية والمخاوف المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.
في المقابل، قالت مبادرة “جيل زد يتولى الأمر” في بيان، لها إن قطاعات من الشباب ترى أن التوجه نحو توسيع الإنفاق العسكري وإعادة تنظيم التجنيد يأتي على حساب أولويات داخلية أكثر إلحاحا، مثل التعليم والسكن والخدمات الاجتماعية.
يشار إلى أن التحركات في ألمانيا تزامنت مع عودة حركة “السترات الصفراء” مجددا إلى شوارع فرنسا السبت، احتجاجا على غلاء المعيشة، فيما شددت الحكومة الإجراءات الأمنية عقب مظاهرات شهدت أعمال عنف يومي 17 و24 أكتوبر.



