خلافة غوتيريش: غرينسبان تتصدر السباق.. والمرشحة الإماراتية تواجه اختبارًا صعبًا….

تونس -أونيفار نيوز –عزّزت مرشحة كوستاريكا ريبيكا غرينسبان موقعها في سباق خلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بعد تصدّرها أحدث اقتراع استطلاعي غير رسمي داخل مجلس الأمن، في مقابل نتائج متباينة للمرشحة الإماراتية لانا نسيبة، التي حلّت في المرتبة الرابعة خلال أول اختبار لحظوظها أمام أعضاء المجلس، وذلك قبل نحو شهرين من انتهاء ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر المقبل.
وحصلت غرينسبان، نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا والرئيسة السابقة لهيئة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، على 11 صوتًا مؤيدًا مقابل أربعة أصوات غير مؤيدة، في الاقتراع الذي جرى يوم 30 أكتوبر، وفق نتائج اطّلعت عليها منصة «باس بلو». ويعكس هذا التقدم موقعًا متقدمًا للمرشحة الكوستاريكية، في ظل توجه غير رسمي يدعو إلى أن يتولى المنصب المقبل مرشح من أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.
في المقابل، حصلت لانا نسيبة، التي دخلت السباق بترشيح من الإمارات يوم 21 أكتوبر، على سبعة أصوات مؤيدة وستة أصوات غير مؤيدة، فيما امتنع عضوان عن إبداء الرأي.
ورغم أن هذه النتيجة ليست نهائية فإنها تكشف عن تحديات سياسية ودبلوماسية تواجه ترشيحها، خصوصًا أن الاقتراع مثّل أول اختبار مباشر لمدى قبول أعضاء مجلس الأمن بها.
وجاء مرشح الأرجنتين رافائيل غروسي في المرتبة الثانية بتسعة أصوات مؤيدة، تليه مرشحة غيانا كارولين رودريغيس بيركيت بثمانية أصوات، فيما توزعت بقية الأصوات على المرشحين الآخرين، مع تسجيل نتائج ضعيفة لكل من مرشح أوغندا أولارا أوتونّو ومرشحة الإكوادور ماريا فرناندا إسبينوزا ومرشحة تونغا إيفون أباكي.
ولا تنفصل هذه النتائج عن الحسابات الجغرافية التي تحكم السباق، إذ تدعم عدة دول مبدأ التناوب الإقليمي في اختيار الأمين العام، بما يعزز حظوظ مرشحي أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.
وفي هذا السياق، دعت مجموعة دول المنطقة «سيلاك»، في بيان مشترك صدر يوم 27 أكتوبر، مجلس الأمن إلى ضمان احترام هذا المبدأ، فيما يُنتظر أن تشكل القمة الإيبيرية الأمريكية المقررة في مدريد يومي 4 و5 نوفمبر فرصة لتنسيق المواقف بشأن الاستحقاق الأممي.
وتواجه نسيبة، إلى جانب هذه الحسابات، انتقادات من مجموعات من المجتمع المدني ومنظمات حقوقية، تستند إلى سجلها بصفتها مسؤولة رفيعة المستوى في وزارة الخارجية الإماراتية. ويركز منتقدوها على موقفها من تقارير أممية تحدثت عن دور إماراتي في تأجيج الحرب بالسودان عبر دعم قوات الدعم السريع، التي اتهمها خبراء أمميون بارتكاب فظائع جماعية خلال النزاع مع القوات المسلحة السودانية. كما ترى منظمات حقوقية أن سجل الإمارات في مجال حقوق الإنسان قد يشكل عاملًا إضافيًا يؤثر في فرصها.
ومع ذلك، لا تسمح نتائج الاقتراع الحالي بتحديد مواقف الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، بسبب اعتماد أوراق اقتراع عادية لا تميز أصواتها عن أصوات بقية الأعضاء. وتكتسب هذه المسألة أهمية حاسمة، إذ يتطلب اختيار الأمين العام حصول المرشح على تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، مع عدم استخدام أي دولة دائمة العضوية حق النقض ضده، قبل إحالة التوصية إلى الجمعية العامة للموافقة النهائية.
وبعد ساعات من الاقتراع، دخل مرشح جديد إلى السباق بترشيح من تركيا، وهو فريدون سينيرلي أوغلو، رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمبعوث التركي السابق لدى الأمم المتحدة، ليرتفع عدد المرشحين إلى سبعة.
وتبقى المنافسة مفتوحة على تطورات جديدة، في انتظار اقتراع استطلاعي آخر لم يُحدد موعده بعد، قد يعتمد أوراقًا اخرى تسمح بكشف مواقف الدول الدائمة العضوية بصورة أوضح.



