أخبار مهمة

أزمة رعاية أطفال التوحد في تونس: تكاليف باهظة وغياب للتخصص….

تونس -أونيفار نيوز –أكدت رئيسة جمعية “أطفال تونس لذوي الحاجيات الخصوصية والتوحد”، سنية الكراي، أن معدلات الإصابة باضطراب طيف التوحد تشهد تصاعداً مستمراً وملحوظاً من سنة إلى أخرى على المستويين العالمي والمحلي.

وأوضحت ، خلال ندوة صحفية نظمتها الجمعية في مدينة صفاقس، أن المعضلة الحقيقية لا تقتصر على الارتفاع المتزايد في عدد الحالات فحسب، بل تمتد لتشمل المحدودية الكبيرة في عدد المراكز المختصة القادرة على الاستجابة للمتطلبات الدقيقة لهذه الفئة، حيث أن أغلب المراكز المتاحة حالياً في تونس تستقبل مختلف فئات ذوي الاحتياجات الخاصة دون تمييز، لتجمع أطفال التوحد مع الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم أو اضطرابات النطق، وهو ما يجعل عملية الإحاطة والرعاية والتأهيل أكثر تعقيداً في ظل غياب مراكز متخصصة ومصنفة بحسب نوع الاضطراب أو الإعاقة، الأمر الذي يستدعي ضرورة ملحة لتطوير خدمات وتدخلات أكثر تخصصاً تضمن التكفل الأمثل بهؤلاء الأطفال والاستجابة الكاملة لاحتياجاتهم الذاتية.

​وفي سياق متصل، شددت  على أن كلفة التكفل بطفل مصاب بطيف التوحد باتت تشكل عبئاً مالياً خانقاً على العائلات التونسية، إذ قد تتجاوز هذه التكاليف حاجز الـ 1000 دينار شهرياً، وترتفع أكثر بناءًا على الخصوصية الصحية لكل طفل ونوعية البرامج العلاجية والتأهيلية التي يتطلبها، خاصة وأن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى متابعة دورية ومستمرة متعددة الاختصاصات تشمل التأهيل النفسي والتربوي، وتقويم النطق، والعلاج الوظيفي، ناهيك عن مصاريف التنقل اليومي وتوفير التجهيزات والوسائل التعليمية والطبية الخاصة، وهو ما يضاعف من حجم الضغوطات والمسؤوليات التي تتحملها الأسر بمفردها.

​ومن جهة أخرى، أبرزت رئيسة الجمعية أن الندوة الصحفية ركزت في جوهرها على تسليط الضوء على تجربة نموذجية ورائدة تهدف إلى إدماج وتأهيل أطفال التوحد عبر مسارات التكوين المهني، لا سيما في مجالات حرفية محددة مثل صناعة الحلويات وغيرها من الاختصاصات التي تتلاءم مع قدراتهم.

واكدت أن هذه المبادرات تساهم بشكل فعال في تعزيز إدماجهم المهني والاجتماعي، حيث تضمن اللقاء عرضاً شاملاً لنتائج هذه التجربة وتقديم شهادات حية ومباشرة من المستفيدين، بالإضافة إلى استعراض الآفاق المستقبلية لتطوير برامج التدريب والتشغيل الموجهة لفائدتهم، بما يفتح أمامهم أبواباً أوسع للاندماج الفعلي في سوق الشغل، والاعتماد على أنفسهم، وتحقيق استقلاليتهم الذاتية والمجتمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى