استئناف الشركة التونسية للبنك (STB Bank) توزيع الأرباح ….

.مؤشرات إيجابية عن التعافي المالي ….
شكلت الجلسة العامة العادية المنعقدة في 30 أفريل 2026 محطة مفصلية في مسار الشركة التونسية للبنك STB، أعلن من خلالها عن قرار استئناف توزيع الأرباح بعنوان سنة 2025، وهو قرار يعكس تحسنًا ملحوظًا في أدائه المالي وثقة متجددة في قدرته على تحقيق نمو مستدام .
لقد جاء هذا التطور بعد سنوات من العمل الدؤوب لإصلاح الوضعية المالية للبنك، خاصة منذ عملية إعادة الرسملة سنة 2015. وقد مكنت هذه الجهود من تجاوز العديد من التحديات، مثل السيطرة على العجز المتراكم ، إلى جانب سداد الدعم المقدم من الدولة. والاكيد أن هذه المؤشرات الإيجابية هي ثمرة انضباط مالي كاساس واقعي لحوكمة رشيدة توجت بعودة قوية للبنك .
الارقام خير دليل حيث سجل البنك خلال سنة 2025 أرباحًا صافية بلغت 66 مليون دينار، مع تعزيز ملحوظ في أمواله الذاتية التي تجاوزت 1.3 مليار دينار. كما أظهرت المؤشرات الاحترازية مستويات مريحة، سواء من حيث نسبة الملاءة أو السيولة، وهو ما يعزز قدرة البنك على مواجهة المخاطر وضمان استمرارية نشاطه في بيئة مالية متقلبة.
وعلى نحو آخر لا يمكن التغافل عن أهمية موافقة البنك المركزي التونسي على توزيع الأرباح، لأنها تعكس بلا منازع ثقة السلطة الرقابية في سلامة الوضع المالي للمؤسسة وجودة إدارتها.
اكثر من ذلك استئناف توزيع الارباح للمساهمين تمثل رسالة إيجابية إلى السوق المالية، مفادها أن البنك دخل مرحلة جديدة قائمة على الاستقرار والنمو وخلق القيمة.
يمكن القول إن STB Bank نجح في تحويل التحديات إلى فرص، من خلال تبني رؤية استراتيجية طويلة المدى ترتكز على الصلابة المالية والنجاعة التشغيلية. وهو اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلب مواصلة الإصلاح وتعزيز موقعه في تمويل الاقتصاد الوطني، بما يحقق التوازن بين الربحية والمسؤولية الاقتصادية والاجتماعية.



