الافراج عن المشتبه بهم في قضية نبش القبور: القاضي الشورابي يدعو وزيرة العدل للتدخل…

تونس -أونيفار نيوز –أثارت حادثة انتهاك حرمة مقبرة بحاجب العيون من ولاية القيروان موجة من الغضب والاستياء في صفوف الأهالي، بعد إيقاف خمسة أشخاص قدموا ليلاً من ولاية سيدي بوزيد، للاشتباه في تورطهم في نبش عدد من القبور، قبل الإفراج عنهم بعد ساعات من سماعهم من قبل أعوان الحرس الوطني، وفق ما ورد في المعطيات المتداولة بشأن الحادثة.
وتفيد المعطيات الاولية بأن المشتبه بهم، ومن بينهم امرأة، كانوا على متن سيارة خاصة وبحوزتهم معاول وأدوات أخرى، فضلاً عن بخور ، عمدوا إلى حفر أكثر من قبر داخل المقبرة، في ظروف أثارت تساؤلات وشكوكاً واسعة لدى متساكني المنطقة.
كما أشارت ذات المصادر إلى إيقافهم في حالة تلبّس، مع وجود محجوزات وشهادات وتسجيلات مصوّرة وصور جرى تداولها على نطاق واسع، بما في ذلك عبر وسائل إعلام محلية وعربية.
غير أن الإفراج عن الموقوفين بعد ساعات قليلة من سماعهم أثار استغراب العديدين من ضمنهم القاضي علي الشورابي الذي طرح تساؤلات جدية بشأن ملابسات القرار وأسانيده القانونية، خاصة في ظل خطورة الأفعال المنسوبة إليهم وما تمثله من اعتداء على حرمة الموتى والمقابر حيث ذكر باحكام الفصل 167 من المجلة الجزائية، المتعلق بالأفعال الماسة بحرمة القبور، باعتباره من النصوص القانونية التي تستوجب العودة إليها لتحديد التكييف القانوني الدقيق للأفعال موضوع الشبهة، ومدى انطباق أحكامه على الوقائع المبلغ عنها وتساءل عن الأسباب التي استند إليها قرار الإفراج عن المشتبه بهم؟ وطالب من وزيرة العدل بوصفها رئيسة النيابة العمومية بتوضيح ملابسات هذه القضية، وضمان التطبيق السليم للقانون، والتثبت من سلامة الإجراءات المتخذة، بعيداً عن أي تساهل محتمل أو انحراف عن مقتضيات العدالة خاصة وان حرمة المقابر ليست مسألة هامشية، بل هي مسؤولية قانونية ومؤسساتية لا تحتمل التهاون.
اسماء وهاجر
.



