البرلمان: لجنة الحقوق والحريات تنظر في مقترح تنقيح مجلة الجنسية التونسية

ناقشت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب مقترح قانون يهدف إلى تنقيح مجلة الجنسية التونسية، في خطوة يسعى من خلالها المشرع إلى الموازنة بين تكريس السيادة الوطنية وحماية الحقوق والحريات.
وقد أوضح رئيس اللجنة، ثابت العابد، أن الجنسية تمثل جوهر السيادة وتخضع للسلطة التقديرية للمشرع، بشرط عدم المساس بالاستقرار القانوني أو التسبب في حالات انعدام الجنسية، مشيراً إلى أن المقترح الجديد يتبنى توجهاً مزدوجاً يجمع بين تشديد معايير منح الجنسية وفتح آفاق لاستقطاب الكفاءات الأجنبية.
وتتمثل فلسفة التعديلات التي عرضتها جهة المبادرة في الرفع من صرامة الإجراءات، حيث اقترح النواب تمديد شرط الإقامة في تونس من 5 إلى 10 سنوات، مع اشتراط أن تكون إقامة الأبوين عديمي الجنسية قانونية تماماً ليتمكن مولودهما من الحصول على الجنسية.
كما شملت المقترحات رفع مدة الإقامة المطلوبة للتجنس إلى 7 سنوات متتالية كحد أدنى، مع ضرورة إثبات الدخول الشرعي للأراضي التونسية، علاوة على التوسع في اعتماد الوسائل العلمية والفنية والاستقصائية في إثبات النسب الذي قد يترتب عليه فقدان الجنسية.
وفي المقابل، أثار أعضاء اللجنة تساؤلات جوهرية حول مدى تناسب هذه الشروط مع مبدأ حماية الطفولة والالتزامات الدولية للدولة التونسية وحذروا من التبعات الاجتماعية والقانونية لشرط العشر سنوات على الفئات الهشة.
كما ركزت النقاشات على ضرورة توفير ضمانات إجرائية ورقابة قضائية وجوبية عند اتخاذ قرارات سحب الجنسية لضمان عدم التعسف. وانتهت الجلسة بتأكيد جهة المبادرة على انفتاحها لتطوير النص، مع إقرار اللجنة ضرورة تعميق المشاورات عبر جلسات استماع موسعة تشمل كافة الأطراف المتدخلة لضمان مقاربة تشاركية تحمي الأمن القومي وتصون الحقوق الأساسية.



