أخبار مهمة

السعودية : عدم ضرب إيران سيخرجها اقوى…..

تونس -اونيفار نيوز نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطّلعة أن وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، قال خلال اجتماع مغلق عُقد يوم الجمعة في واشنطن إن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ تهديداته تجاه إيران لن يؤدي إلى خفض منسوب التوتر، بل سيُفضي في نهاية المطاف إلى خروج النظام الإيراني أكثر قوة وجرأة.

قد يبدو هذا الموقف متناقضًا مع الخطاب السعودي العلني الذي اتسم في الآونة الأخيرة بحذر شديد وتحذير متواصل من مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة. كما يبدو متعارضًا مع القلق العميق الذي عبّر عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للرئيس ترمب قبل نحو ثلاثة أسابيع، وهو قلق كان من بين العوامل التي دفعت الإدارة الأميركية إلى تأجيل أي ضربة محتملة.

غير أن هذا “التناقض” ظاهري فقط. فما تعتمده الرياض ليس ازدواجية في الموقف، بل تموضع سياسي مدروس على مستويين:

في العلن، تسعى السعودية إلى تحصين الداخل وحماية الاقتصاد الوطني واستقرار الخليج، إدراكًا منها أن أي حرب مفتوحة لن تكون نتائجها محصورة بطرف دون آخر، وأن كلفتها الاستراتيجية قد تتجاوز بكثير أهدافها العسكرية.

أما في الكواليس، فالموقف أكثر صرامة ووضوحًا فالتراجع الأميركي غير المحسوب لا يُفسَّر في طهران بوصفه تهدئة، بل يُقرأ كإشارة ضعف، ويفتح الباب أمام مزيد من التمدد والتحدي. ومن هذا المنطلق، ترى الرياض أن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس اندلاع الحرب، بل ترسيخ منطق اللاقرار بوصفه سياسة، لأن ذلك يمنح إيران هامش حركة أوسع ويقوّي سلوكها التصعيدي.

الرسالة السعودية، إذًا، ليست دعوة إلى الحرب ولا تحريضًا عليها، بل محاولة لإعادة ضبط معادلة الردع. فالمملكة لا تريد أن تكون وقودًا لمواجهة لا تملك مفاتيحها، لكنها في الوقت نفسه ترفض أن يتحوّل التردد الدولي إلى عامل قوة إضافي بيد إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى