الهيئة الإدارية تقرّر غدًا مصير الإضراب العام….

تونس -أونيفار نيوز –يعيش الاتحاد العام التونسي للشغل مرحلة تصعيد جديدة في علاقته بالسلطة، بعد أن أقرّ مجلسه الوطني المنعقد في سبتمبر 2024 مبدأ الإضراب العام في القطاع العام والوظيفة العمومية، وفوّض للهيئة الإدارية الوطنية مهمة تجسيم هذا القرار وتحديد آلياته. في هذا السياق، يكتسي اجتماع الهيئة الإدارية المقرّر غدًا أهمية خاصة، إذ يُنتظر أن يُخصَّص للنظر في تفعيل مقررات المجلس الوطني، بما في ذلك إمكانية ضبط جدول زمني للإضراب وترتيباته التنظيمية في حال تواصل غياب التفاوض الجدي مع الحكومة حول الملف الاجتماعي والزيادات في الأجور.
تأتي هذه التطورات على خلفية توتر حاد بسبب إدراج فصل في مشروع قانون المالية لسنة 2026 يتضمن زيادات في أجور القطاعين العام والخاص بقرار أحادي، وهو ما تعتبره قيادة الاتحاد مساسًا بجوهر المفاوضة الاجتماعية وتحويلًا للسلطة التنفيذية إلى خصم وحكم في آن واحد.
كما يربط الاتحاد بين هذا الخيار التصعيدي وتدهور الأوضاع الاجتماعية وانهيار المقدرة الشرائية، رغم الإعلانات الرسمية عن تراجع نسبي في نسبة التضخم، معتبرًا أن المعطيات الميدانية لمعيشة التونسيين لا تعكس الخطاب الاقتصادي الرسمي.
وبين منطق الدعوة إلى الحوار وقرار الاستعداد للإضراب العام، يجد اجتماع الغد نفسه أمام امتحان مزدوج: إما أن يفتح نافذة جديدة للتفاوض إذا ما ظهرت إشارات جدية من جانب الحكومة، أو يتجه نحو تثبيت روزنامة تحركات تصعيدية تتوج بإضراب عام وطني.



