لطفي العربي السنوسي: لن نلدغ من جحر النهضة مرتين …..

.ان تسرّبهم كالخديعة وباسم الله على إيقاع طلع البدر علينا من المستحيل، أن يتكرر..
تونس -أونيفار نيوز- توجه الأعلامي لطفي العربي السنوسي في مداخلة اعلامية له بنداء واضح إلى الاطراف التي تفكّر اليوم في إعادة فتح قنوات التواصل أو البحث عن نقاط التقاء مع حركة النهضة، محذّرًا من تكرار أخطاء الماضي التي دفع التونسيون ثمنها باهظًا.
فتجربة التحالفات السابقة، وعلى رأسها تجربة 18 أكتوبر، كشفت قدرة الإخوان على توظيف الدين والهوية والثورة والوطن لتبرير تسلّلهم إلى السلطة واستدامتها، حتى وإن كان ذلك على حساب المجتمع والدولة.لاس سيما وأن السنوات التي أمضتها الحركة في الحكم رسّخت نموذجًا قائمًا على الخلط المتعمّد بين الدعوي والسياسي، مع اعتبار نفسها وصيّة على الدين والهوية.
هذا النموذج الذي تعمدت ترسيخه اغرق البلاد في حالة من الاحتقان بما فيها الاغتيالات السياسية والعمليات الإرهابية التي وُظّفت —وفق تقديره— لخدمة “الجماعة الهووية”.
أن “إعادة تدوير” الحركة تحت لافتات جديدة، سواء من قبل بقايا اليسار الانتهازي، أو من شخصيات تسعى لتبرير تحالفات ظرفية بدعوى مقاومة الاستبداد أو استعادة الديمقراطية. أو بالادعاء باطلا أن الحركة قد تغيّرت ليس إلا وهمًا، مشبّهًا إياها بمرضٍ خبيث لا يتبدّل بطبيعته مهما تغيّر شكله.
ومع ذلك فان الرفض القاطع لأي تقاطع سياسي مع الحركة الإخوانية، لا يعني التخلي عن المطالبة بالإفراج عن الموقوفين السياسيين ما لم تتعلّق بهم قضايا فساد أو أمن قومي،تعديل أو إلغاء المرسوم 54،
إصلاح القضاء والإسراع في تركيز المحكمة الدستورية،وحماية الصحفيين وملاحقتهم وفق القانون لا وفق المواقف السياسية.
من ناحية أخرى ان رفض اعادة تدوير حركة النهضة يقابلها كذلك رفض ازدواجية المعايير في تصنيف الأحزاب “المتآمرة”.فمن غير المعقول منطقا وقانونا ترك حزب التحرير، الداعي علنًا إلى إقامة دولة دينية، خارج دائرة المحاسبة، في حين ينصّ الدستور صراحة على منع الأحزاب ذات الأسس العقائدية —وهو ما ينطبق أيضًا على حركة النهضة.
ان ما اكد عليه الأعلامي والمثقف لطفي العربي السنوسي هو اننا كتونسيين لن نلدغ من نفس الجحر مرة أخرى… وبأن تسرّبكم كالخديعة في تلك الليلة الزرقاء وباسم الله على إيقاع طلع البدر علينا من الصعب، بل من المستحيل، أن يتكرر… ثم إن القول بأن الحركة قد تبدلت كما يردد بقايا من اليسار الانتهازي هو كالقول بأن مرض السرطان هو مرض موسمي شتوي عابر… وهو عافانا وعافاكم الله إن أصاب جسدا فلن يتركه الى أن يهلكه.. وهذه حال الحركة الاخوانية إن أستولت على جسد البلد خربّته بعد نهب شعبه وعشبه.. فهم لا يتغيرون أبدا حتى وإن تبدلوا…
جربناهم وخبرناهم وقد عافتهم تونس وعافت من جاورهم ومن عمل معهم من المنصف المرزوقي الى الباجي قايد السبسي وما بينهما من حكومات تواطأت واشتغلت مع الحركة الاخوانية الى أن حدث ما حدث…



