أخبار مهمة

امتحانات نهاية السنة: تضع التلميذ في حالة ضغط يؤثر على مردوده…

تونس -أونيفار نيوز –تعد فترة نهاية السنة الدراسية وقبيل الامتحانات محطة مفصلية في حياة التلميذ، حيث يواجه ضغوطاً نفسية مركبة تؤثر بشكل مباشر على استقراره الذهني ومردوده الدراسي.

ووفقاً للمختص في علم اجتماع التربية، محمد الناكوع، فإن هذه الضغوط تتوزع بين مسارين؛ الأول داخلي ينبع من ذات التلميذ الذي يضع لنفسه سقف توقعات قد يفوق طاقاته الحقيقية، ويقع في فخ المقارنات المستمرة مع أقرانه، مما يخلق لديه حالة من التوتر الدائم، خاصة إذا ما ارتبط ذلك بتراخٍ في بذل الجهد طيلة السنة والرغبة في تحقيق نتائج باهرة في اللحظات الأخيرة.

أما المسار الثاني فهو خارجي، يتمثل أساساً في ضغوط النواة الأسرية والبيئة المحيطة، حيث يسعى الأولياء أحياناً لتحقيق طموحاتهم الشخصية عبر أبنائهم دون مراعاة لقدراتهم الفعلية، وهو ما يترجم إلى إغراق التلميذ بماراطون من الدروس الخصوصية التي تحولت من بناء الفكر إلى مجرد عملية تلقين آلية تستنزف الموارد المالية والذهنية على حد سواء.

​وفي هذا السياق، يبرز مفهوم “التثمين الاجتماعي” كعائق إضافي، حيث تفرض العائلات توجهات دراسية معينة بحثاً عن وجاهة مهنية محددة، متجاهلة رغبات التلميذ وميولاته، مما يضاعف من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه. وللخروج من هذه الدائرة المغلقة، يشدد المختص على ضرورة تدخل الأسرة لخلق بيئة إيجابية داعمة، والابتعاد عن لغة الأرقام والمقارنات المحبطة، مع التركيز على الجوانب اللوجستية للصحة النفسية والجسدية، كتشجيع التلميذ على ممارسة الرياضة لتفريغ الطاقات السلبية، وضمان ساعات نوم كافية، واتباع نظام غذائي متوازن يخلو من المنبهات والكافيين، لضمان جهوزية ذهنية كاملة بعيداً عن الاحتراق النفسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى