أخبار مهمة

تصعيد إيراني خطير يطال أكبر شركة بتروكيماويات سعودية…

تونس اونيفارنيوز شنّت إيران هجومًا على مدينة الجبيل الصناعية في المملكة العربية السعودية، وهي قلب أكبر مجمّع للبتروكيماويات في المملكة. تنتج هذه المنطقة نحو 60 مليون طن من المنتجات البتروكيماوية سنويًا، أي ما يعادل 6 إلى 8٪ من إجمالي الإنتاج العالمي، وتمثل وحدها 85٪ من الصادرات السعودية غير النفطية. هذه ليست هدفًا عسكريًا تقليديًا، بل هي العمود الفقري الكيميائي للاقتصاد الحديث.

شركة سابك (SABIC)، رابع أكبر مُصنّع للبتروكيماويات في العالم، تشتعل بالنيران. وكانت أرامكو السعودية قد دفعت 70 مليار دولار للاستحواذ على حصتها في سابك، وهذا الاستثمار يحترق الآن تحت وطأة الضربات. كما أن مجمّع صدارة التابع لشركة داو كيميكال، والذي يضم 26 وحدة إنتاج، كان قد علّق عملياته بالفعل منذ عدة أسابيع.

الأمر يتجاوز النفط بكثير. فإيران لم تستهدف مصفاة فحسب، بل استهدفت المواد الخام التي تتحول إلى البلاستيك والأسمدة ومواد التغليف وجزء من الإمدادات الطبية المستخدمة حول العالم.

في الوقت نفسه، أكّد ترامب أن الساعة الثامنة مساءً من يوم الثلاثاء تمثل إنذاره النهائي. وبحسب كلماته: «سيتم تدمير كل جسر في إيران بحلول منتصف الليل… وستكون كل محطة كهرباء خارج الخدمة، تحترق وتنفجر، ولن يمكن استخدامها مجددًا».

من جهتها، رفضت إيران وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا. وأعلنت بعثتها الدبلوماسية في القاهرة أن طهران لن تقبل بإنهاء الحرب إلا بضمانات بعدم التعرض لها مجددًا. بل إن أحد مستشاري البرلمان الإيراني صرّح علنًا بأن الهجوم على الجبيل استهدف «الشركاء الماليين لمحمد بن سلمان في عائلة ترامب»، واصفًا الأضرار بأنها «لا تُحصى».

بالتوازي، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ضربات وقعت على بُعد أقل من 75 مترًا من محطة بوشهر النووية في إيران. وحذّر مديرها العام، رافائيل غروسي، من خطر وقوع حادث إشعاعي خطير. وفي المقابل، شنّت إسرائيل ضربات منفصلة على منطقة عسلويه، مؤكدة أنها دمّرت 85٪ من قدرة إيران على تصدير البتروكيماويات.

على الصعيد الإنساني، قُتل سبعة أطفال دون سن العاشرة في ضربات ليلية داخل إيران، وكان أصغرهم لم يتجاوز اثني عشر شهرًا.

أما الأسواق فقد بدأت تتفاعل بالفعل؛ إذ ارتفع سعر النفط إلى 115 دولارًا للبرميل، بينما وصل سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.12 دولارًا للغالون، بزيادة قدرها 38٪ منذ 28 فيفري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى