أخبار مهمة

تونس تتزايد جاذببتها كوجهة استراتيجية للاستثمار الأوروبي….

تسريع وتيرة الرقمنة وتجاوز العقبات الإدارية شرط لنجاح تونس…..

تونس اونيفارنيوز في خضم مداخلته على هامش الملتقى الذي نظمته “اونيفارنيوز” تحت عنوان “تونس تنين المتوسط….حقيقة ممكنة ام طموح؟؟!!” اكد Thierry Beranger رئيس قسم التجارة بالاتحاد الاوروبي بتونس اكد  ان تونس تتزايد جاذبيتها كوجهة استراتيجية للاستثمار الأوروبي، مدفوعةً في المقام الأول بجودة كفاءاتها الموارد البشرية وتوافر المهندسين والفنيين المتميزين في مختلف القطاعات.

فتونس لم تُصنف كوجهة للعمالة الرخيصة فحسب، بل اصبحت بيئة حاضنة لمهارات تخصصية يصعب العثور عليها أحياناً في أوروبا. 

 الموقع الجغرافي المتميز بدوره يعتبر عامل جذب ثانٍ وحاسم، خاصة في ظل التحولات الدولية الحالية التي تدفع الشركات الأوروبية إلى إعادة التفكير في سلاسل التوريد وتقريب وحداتها الإنتاجية (Nearshoring) من السوق الأوروبية، لضمان الأمن اللوجستي وتقليل التكاليف، وهو ما يمثل ظاهرة توطين استراتيجي وليس مجرد نقل للمصانع.

ورغم هذه المقومات الطبيعية واللوجستية الراسخة والروابط القوية التي تتيحها اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، فأن تحويل القرب الجغرافي إلى ميزة تنافسية كاملة يتطلب معالجة بعض التحديات الهيكلية. فبينما تمتلك الشركات الكبرى منظومات لوجستية متطورة تتيح لها تسيير أعمالها بسلاسة، تظل الحاجة ماسة إلى تحقيق إدماج إقليمي أعمق، وتطوير قطاع خدمات خاص يتميز بالكفاءة والتنافسية لدعم الشركات التونسية والأجنبية على حد السواء.

ولا خلاف ان وضوح الرؤية يعد من أهم نقاط الجذب لذلك يعتبر مواصلة الإصلاح الشامل والإداري، وتسريع وتيرة الرقمنة وتجاوز العقبات الإدارية التي قد تدفع بعض المستثمرين إلى عدم استكمال مشاريعهم شرط لتحقيق القفزة الاقتصادية بتونس.

لقد أبدى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2021 انفتاحاً كبيراً لمناقشة سبل تحديث العلاقات التجارية وتطوير القطاعات الرقمية الحديثة التي تشهد بالفعل مشاركة آلاف المهندسين التونسيين مع الأسواق الأوروبية، إلى جانب التطلع لدعم الروابط الاقتصادية مع القارة الأفريقية. وتتجسد هذه الجهود عملياً في دعم النسيج الصناعي التونسي ليتوافق مع المعايير والمواصفات الأوروبية الصارمة، بما في ذلك مجالات الجودة، وقوانين الكربون، والمعايير الاجتماعية والبيئية. ويظهر هذا الدعم كذلك من خلال برامج تعاون مكثفة تشمل معاهد التدريب والمؤسسات الاقتصادية، بالتوازي مع التنسيق المستمر مع القطاع العام لتطوير الإطار التنظيمي، وبناء مناخ استثماري متكامل يعزز ثقة المستثمرين الأوروبيين ويدفع الشراكة الثنائية نحو آفاق أكثر ازدهاراً.

هاجرواسماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى