تونس تطالب بتمويلات استثنائية لمواجهة تداعيات الحروب خلال اجتماعات البنك العالمي…

شهدت مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، في اجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي بواشنطن (أفريل 2026)، نشاطاً ديبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً، استهله بالتأكيد خلال جلسة محافظي دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على حتمية أن تكون التمويلات المخصصة لمجابهة التداعيات الجيوسياسية والحروب “إضافية”، لضمان عدم تأثيرها على سير المشاريع التنموية الجارية.
وعلى هامش هذه الاجتماعات، عقد الوزير سلسلة من اللقاءات الثنائية الاستراتيجية لتعزيز التعاون المالي والفني، شملت التباحث مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) حول حوكمة الشراءات العمومية، ومع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) لدعم مشاريع مخطط التنمية 2026-2030. كما تركزت محادثاته مع المؤسسة المالية الدولية (IFC) ووكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف (MIGA) وصندوق “أوبك” للتنمية على تحفيز الاستثمار الخاص، ودفع مشاريع الطاقات المتجددة، وتعزيز الأمن الغذائي ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وفي سياق الشراكات الإقليمية، مثّل لقاؤه بالمبعوث الخاص لرئيسة الوزراء الإيطالية المكلف بـ “خطة ماتي” فرصة لتوطيد العلاقات الاقتصادية الثنائية، فيما بحث مع الجانب الإسباني آفاق التعاون في مجالات النجاعة الطاقية والبيئة. واختتم الوزير تحركاته بلقاء مع مسؤولي شركة “بوينغ” العالمية، حيث سوّق لتونس كوجهة استثمارية واعدة في صناعة مكونات الطائرات، مستنداً إلى ما حققته البلاد من نجاحات سابقة في هذا القطاع، وما توفره من كفاءات بشرية عالية واستقرار سياسي واجتماعي يعزز موقعها التنافسي عالمياً.



