جلسة استماع حول مقترح القانون الأساسي لتنظيم الجمعيات….

تونس -أونيفار نيوز -عقدت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، جلسة استماع خصصت للنظر في الصيغة المعدّلة لمقترح قانون أساسي يتعلق بتنظيم الجمعيات، كانت قد تقدمت به مجموعة من النواب منذ أكتوبر 2023. واستهلت اللجنة أعمالها بعرض قدمته جهة المبادرة حول أبرز التعديلات التي شملت فصول المقترح الـ26، والموزعة على أربعة أبواب واعربت -الجهة المبادرة -عن انفتاحها على مزيد من التطوير والتحسين بما يخدم المصلحة العامة.
وشهدت الجلسة نقاشاً معمقاً أثاره أعضاء اللجنة حول مسائل جوهرية تمس صلب العمل الجمعياتي؛ حيث شدد النواب على ضرورة ضبط معايير واضحة وشفافة تعتمدها رئاسة الحكومة في قبول أو رفض التمويل الأجنبي، وذلك لقطع الطريق أمام أي توظيف إداري أو سياسي محتمل. كما أعرب الحاضرون عن تحفظهم تجاه تحديد اختصاصات الجمعيات بشكل ضيق، لان ذلك قد يعيق نشاطها، خاصة في المناطق والقرى الصغرى التي تلعب فيها الجمعيات أدواراً مجتمعية متعددة وشاملة.
وفي سياق متصل، أكد أعضاء اللجنة على أهمية تفادي أشكال التضييق أو الرقابة القبلية والتعقيدات الإجرائية التي قد تنال من حيوية النسيج الجمعياتي، وهو ما ذهب إليه رئيس اللجنة، ثابت العابد، بتأكيده على أن فلسفة الجمعيات تقوم أساساً على حرية التنظيم والمبادرة باعتبارها شريكاً تنموياً للدولة، مما يستوجب صياغة تشريعية توازن بدقة بين الحرية والمسؤولية.
من جهتها، قدمت جهة المبادرة توضيحات أولية حول النقاط المثارة، مؤكدة استعدادها لمواصلة الحوار وتقبل المقترحات البديلة.
مع العلم انه سيقع برمجة جلسات استماع إضافية في الفترة المقبلة، علماً وأن العمل الجمعياتي في تونس لا يزال محكوماً بضوابط المرسوم عدد 88 لسنة 2011.



