أخبار مهمة

خبير : سعر النفط الخام بلغ مستوى 112 دولارا للبرميل…

تونس -أونيفار نيوز –يرى الخبير الدولي في أسواق النفط، محمود الماي، أن وصول أسعار الخام إلى مستويات تتراوح بين 111 و112 دولاراً للبرميل بحلول أواخر أبريل 2026، ليس إلا انعكاساً لحالة من الهشاشة العميقة في التوازن بين العرض والطلب، حيث أوضح في تصريحات اعلامية أن هذه التحركات السريعة لا تستند إلى معطيات اقتصادية صلبة بقدر ما تعكس حساسية مفرطة تجاه التطورات السياسية والعسكرية.

ويبرز مضيق هرمز في هذا السياق كأحد أكثر النقاط تأثيراً، إذ إن أي اضطراب فيه ــ ولو كان مؤقتاً ــ كفيل بزيادة  الأسعار فورياً، مما يثبت أن الخوف من تعطل الإمدادات بات المحرك الأساسي للسوق، متفوقاً في تأثيره على الواقع الميداني الفعلي.

​هذا المشهد الضبابي لا يقتصر على النفط وحده، بل يمتد إلى سوق الغاز الطبيعي الذي يشهد تحولات جذرية مع صعود الولايات المتحدة كقوة مهيمنة في تصدير الغاز المسال، وهو ما أسهم في إعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية دون أن ينجح في كبح جماح التذبذب، نظراً لاستمرار التوترات الجيوسياسية وتفاوت قدرات التخزين بين الدول.

ويرى الماي أن كلفة البرميل باتت مثقلة بأعباء إضافية تتجاوز قيمة المادة الخام، لتشمل الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين وأجور الشحن البحري والمخاطر الأمنية، وهي عوامل ترفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة خاصة بالنسبة للشحنات العابرة لمناطق النزاع، مما يفتح الباب واسعاً أمام موجات مضاربة قوية تقتات على الأخبار والتصريحات السياسية المتسارعة.

​وفي ظل هذه البيئة القائمة على عدم اليقين، حذر الخبير الدولي من تداعيات أي استهداف للبنية التحتية النفطية، مؤكداً أن تعويض أي نقص في الإنتاج ليس بالأمر الهين بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة عالمياً، مما يعني أن أثر الأزمات سيظل ممتداً لفترات طويلة تتجاوز زمن وقوع الحدث نفسه.

واكد بالتأكيد على أن سوق الطاقة العالمية تعيش مرحلة دقيقة تتداخل فيها المصالح الاقتصادية بالهواجس الجيوسياسية، مما يجعل الأسعار رهينة للمفاجآت السياسية أكثر من كونها مرآة حقيقية لقوانين العرض والطلب التقليدية، وهو ما يجعل تقديم توقعات دقيقة على المدى القصير أمراً في غاية الصعوبة..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى