أخبار مهمة

خبير: غياب آليات التقييم يعوق نجاح الضريبة على الثروة

تونس -اونيفار نيوز –يرى الخبير الجبائي إسكندر السلامي أن المنظومة الجبائية في تونس تعاني من غياب الانسجام، إذ تركز إجراءاتها بشكل أساسي على جباية الموارد لتغذية ميزانية الدولة، دون الاستناد إلى تقييمات واضحة تبيّن مردودية هذه الضرائب أو تقيس آثارها الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح  أن الرفع من موارد الدولة لا ينبغي أن يعتمد فقط على إثقال كاهل المطالبين بالأداء بضرائب جديدة، بل يجب أن يمر حتمًا عبر تطوير آليات فعالة لمكافحة التهرب الجبائي، وتشديد الرقابة على القطاعات ذات المخاطر العالية، مع ضرورة الاستفادة القصوى من البيانات والمعطيات التي تتيحها الأجهزة القضائية والرقابية، بدلاً من الاستمرار في تحميل العبء الضريبي الأكبر للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

​وفي سياق متصل، لفت المتحدث إلى أن تعقد الإجراءات الجبائية، وتأخر الدولة في استرجاع مستحقات هذه المؤسسات، بالإضافة إلى تسليط العقوبات والخطايا المالية عليها، بات يشكل عائقًا حقيقيًا يهدد قدرتها التنافسية ويؤثر سلبًا على الاستثمار واستمرارية نشاطها الاقتصادي.

​أما فيما يتعلق بالضريبة على الثروة، فقد انتقد  غياب التقييم الفعلي من طرف البرلمان قبل التوسع في تطبيقها؛ مذكّرًا بأن هذه الضريبة بدأت في قانون المالية لسنة 2023 واقتصرت حينها على العقارات التي تتجاوز قيمتها 3 ملايين دينار، ليقع بعد ذلك توسيعها في عام 2026 لتشمل الحقوق العينية، والأسهم، والحصص الاجتماعية، والأوراق المالية، والسيارات، وأصولاً أخرى، دون إخضاع التجربة الأولى (الضريبة على العقار) لأي تقييم مسبق لمعرفة مدى جدواها ومردوديتها.

وحذر  من غياب آليات موضوعية وعلمية لتقييم حجم الثروة في البلاد، خاصة مع افتقار الدولة لقاعدة بيانات وطنية دقيقة وشاملة للعقارات، وتوقف نشر مؤشر أسعار العقارات منذ الربع الأول من سنة 2024، وهو ما يضعف مصداقية هذه الإجراءات ويجعل من عملية تقدير القيمة الحقيقية للأصول أمرًا في غاية الصعوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى