خطر بيئي يهدد السواحل التونسية بسبب ناقلة روسية جانحة…

تونس -أونيفار نيوز –حذّر النائب بالبرلمان من خطر بيئي جسيم يهدد السواحل الجنوبية الشرقية لتونس، إثر انجراف ناقلة روسية جانحة تُدعى “أرتيك ميتاغاز”، والتي اقتربت إلى مسافة تُقدّر بحوالي 85 كيلومترًا من ميناء الكتف بمدينة بنقردان.
وأوضح النائب، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فايسبوك، أن الناقلة تحمل على متنها نحو 60 ألف طن من غاز الميثان المسال، بالإضافة إلى حوالي 900 طن من النفط، وهي مواد شديدة الخطورة في حال تسربها إلى البحر.
وأشار إلى أن موقع السفينة الحالي يبعد قرابة 65 كيلومترًا عن مدينة زوارة الليبية، لافتًا إلى أن مسار انجرافها يتجه نحو منطقة مليته الطاقية. وتجدر الإشارة إلى أن السفينة “أرتيك ميتاغاز”، التي فقدت السيطرة عليها في عرض البحر، تواصل انجرافها بفعل العوامل الطبيعية، مما يزيد من صعوبة عمليات التدخل.
وأكد المصدر ذاته أن فقدان السيطرة على هذه الناقلة يُمثل تهديدًا مباشرًا للسواحل التونسية، خاصة منطقة خليج قابس والسواحل الجنوبية الشرقية، التي تُعد من أكثر المناطق حساسية بيئيًا واقتصاديًا.
وفي حال حدوث أي تسرب للغاز أو النفط، فإن ذلك قد يؤدي إلى كارثة بيئية واسعة النطاق، تشمل تلوث المياه، والإضرار بالثروة السمكية، وتدمير النظم البيئية البحرية، فضلًا عن انعكاساته السلبية على الصحة العامة والاقتصاد المحلي.
وفي هذا السياق، دعا النائب إلى ضرورة رفع درجات الاستعداد واليقظة لدى مختلف الجهات المعنية، والاستعداد للتدخل العاجل لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة.
كما أشار إلى أن جهودًا دولية متواصلة تُبذل حاليًا للسيطرة على الوضع، حيث تعمل أطراف دولية وشركات مختصة، من بينها شركة “إيني” الإيطالية والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية، على التدخل في عرض البحر لمحاولة إنقاذ السفينة وتفادي وقوع كارثة بيئية إقليمية.



