عبير موسي تطعن في قرار إيقاف مؤتمر « الدستوري الحر “

في تطور جديد يعكس تصاعد التجاذبات السياسية والقضائية، وجهت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، رسالة إلى الرأي العام من السجن بلاريجيا في جندوبة، حددت فيها موقفها القانوني والسياسي من قرار القضاء الاستعجالي الصادر في 2 أكتوبر 2026، والذي قضى بإيقاف أشغال المؤتمر الانتخابي للحزب قبل 24 ساعة فقط من موعد انعقاده الذي كان مبرمجاً ليومي 3 و4 من الشهر ذاته.
واستهلت موسي رسالتها بالطعن في عنصر الاستعجال الذي اعتمدته المحكمة بالنظر في القضية «من ساعة إلى أخرى»، معتبرة أن هذا الإجراء يفتقر إلى السند القانوني السليم، لا سيما وأن موعد المؤتمر كان محدداً ومعلوماً لدى كافة الأطراف والجهة المدعية منذ منتصف شهر أوت الماضي، وهو ما يسقط أي مسوغ لقيام حالة استعجال قصوى.
كما شددت على تمسكها التام بالنظام الأساسي للحزب، مؤكدة أن اللوائح الداخلية تحصر حالة الشغور في منصب الرئاسة ضمن فرضيتين اثنتين فقط هما الوفاة أو الاستقالة المكتوبة والمودعة بصفة رسمية، وبالتالي فإن تواجدها داخل السجن لا يسقط عنها صفتها الشرعية أو صلاحياتها في إدارة الحزب وتكليف من تراه مناسباً إلى حين انعقاد المؤتمر.
وفي السياق ذاته، رفضت ما اعتبرته توظيفاً من بعض أطراف الديوان السياسي لما يسمى بـ«نظرية الضرورة» أو إعلان استحالة التسيير وفرض تدابير موازية، واصفة هذه التحركات بالانحراف عن النصوص المنظمة ومحاولة لتغيير الخط السياسي للحزب.
وعلى صعيد الخطوات المرتقبة، أعلنت رئيسة الحزب تمسكها بالحق في الملاحقة القضائية لما وصفته بالخروقات الإجرائية التي شابت عملية التبليغ والاستدعاء، مشيرة إلى أن تسليم الاستدعاء في مقر الحزب وبآجال ضيقة حال دون تمكين هيئة الدفاع من إعداد ردها ودحض المعطيات، رغم علم الجميع بوجودها الفعلي داخل السجن.
واختتمت موسي رسالتها بدعوة الهياكل والقواعد الحزبية إلى التمسك بحقهم في التنظم والتعبير عبر المسار القانوني والمقاومة السلمية المشروعة، وجددت تاكيدها على أن صندوق الاقتراع الداخلي يبقى الآلية الشرعية الوحيدة للتداول على القيادة، ورفضت أي صيغ قضائية أو إدارية بديلة لتنصيب هيئة تسييرية خارج إرادة المؤتمرين.



