أخبار مهمة

مرسوم 54: هل يكفي تخفيف العقوبة دون مراجعة التجريم؟

 تونس -أونيفار نيوز –أكد النائب ورئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان، ثابت العابد، أن صدور أمر رئاسي بالرائد الرسمي لتعديل الفصل 24 من المرسوم 54 لا ينهي الدور البرلماني في هذا الملف، بل ينقل النقاش إلى مرحلة جديدة تستوجب التمييز بين إصلاح العقوبة وإصلاح التجريم نفسه.

وأوضح العابد أن التعديل الجديد يُعد تغييراً ملموساً في النظام العقابي بتخليه عن العقوبة السجنية في الفعل المرتكب لأول مرة واستبدالها بخطية مالية مع الإبقاء على السجن في حالة العود، غير أنه اعتبر هذا التغيير قاصراً على إصلاح الجزاء دون مراجعة جوهر التجريم؛ إذ أبقى على تجريم المحتوى ضمن إطار الجرائم المعلوماتية، على خلاف فلسفة مقترح القانون البرلماني (عدد 17/2024) الذي تساءل أصلاً عن مشروعية إدراج قضايا التعبير ضمن هذا الإطار القانوني الخاص، وعن مدى وضوح النص وتطابقه مع الدستور وضمانات الحقوق والحريات.

​وشدد العابد على أن إلغاء عقوبة السجن للمرة الأولى لا يلغي عملياً خطر التتبع والإيداع في قضايا التعبير الرقمي، نظراً لاحتمالات التكييف القانوني وتداخل النصوص الجزائية الأخرى، مشيراً إلى أن تقييم التعديل يجب أن يُقاس بمدى احترامه لحرية التعبير والإعلام، ومبدأ التناسب، ودقة النص والضمانات الإجرائية.

وخَلُص إلى أن المراسيم الصادرة أثناء عطلة البرلمان تخضع دستورياً لمصادقة نواب الشعب في الدورة الموالية، معلناً عن استعداد لجنة الحقوق والحريات لنشر مذكرة تحليلية تقارن بين النص الأصلي ومقترح اللجنة والتعديل الأخير لقياس أثره التشريعي والحقوقي، بعيداً عن التجاذب بين التأييد والمعارضة، وبما يضمن تقييم ما تغيّر فعلياً وما يزال بحاجة إلى مراجعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى