أخبار مهمة

مع تعاظم خطر التوطين …لماذا تاخر تعديل المرسوم 88؟؟

 

تونس اونيفارنيوز يُثار الجدل اليوم حول المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم للجمعيات في تونس، لا كشأن قانوني فحسب، بل كقضية تمس جوهر الأمن القومي. فبينما يراه البعض إطاراً للحقوق والحريات، يكشف التحليل التقني عن ثغرات تجعل منه وسيلة لتمرير أجندات خارجية تهدد استقرار البلاد وتوازنها الديموغرافي.

ان أهم اشكالية يطرحها مرسوم 2011المتعلق بالجمعيات هو توفيره لاطار يسمح للجمعيات استقبال مبالغ ضخمة من الخارج دون آليات رقابة مسبقة وصارمة. هذا الفراغ الرقابي سمح لبعض الجهات باستخدام غطاء “العمل الإنساني” لتمويل أنشطة تخدم مشاريع التوطين ودعم الإقامة غير القانونية، مما يضع الدولة أمام تحديات أمنية معقدة.

اخطر من ذلك ادى التساهل في تطبيق القانون إلى ظهور كيانات واجسام تتمتع بنفوذ يتجاوز أحياناً سلطة المؤسسات الرسمية في مناطق معينة.

هذا الوضع يساهم في خلق واقع ميداني جديد ينمو بعيداً عن سيطرة الدولة، مما يهدد وحدة القرار الوطني ويفتح الباب أمام تدخلات تؤثر في النسيج المجتمعي.

ولا خلاف ان هناك صعوبات كبيرة تحول دون التصدي للتجاوزات التي تحتمي بالمرسوم 88سيئ الذكر.

فمن الناحية الإجرائية، يواجه النظام الرقابي تعقيدات تجعل من عملية تتبع التجاوزات أو حل الجمعيات المخالفة مساراً طويلاً وشاقاً. وهو اعطى الأطراف التي تعمل كوكلاء لأجندات خارجية وقتاً كافياً لتنفيذ مخططاتها وتغيير الواقع الميداني قبل أن تتمكن الدولة من التدخل الفعال.

ما اثبتته التجارب ان هذا المرسوم يتم توظيفه كأداة للضغط السياسي؛ فكل محاولة لفرض سيادة القانون وتطبيق الرقابة الميدانية تُجابه بحملات دولية تدعي “قمع المجتمع المدني”. هذا النوع من الابتزاز غايته حماية المسارات التي تخدم القوى الأجنبية تحت مسميات حقوقية.

الثابت ان اليوم تضاعفت الدعوات لتعديل هذا المرسوم

_بالتزامن مع معضلة التوطين وتعاظم خطورتها_ .ليست تضييقاً على الحريات، بل كخطوة ضرورية لتحقيق السيادة الحقيقية التي لا أمر دون ضمان شفافية التمويل ومنع تحويل الجمعيات إلى أدوات لتوطين المهاجرين أو تغيير هوية تونس.

يبقى السؤال لماذا تاخر تعديل المرسوم رغم القرار السياسي الواضح الذي اعلن الحرب على التمويل الاجنبي…؟؟!!

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى