نقابات البريد تقرّر التصعيد وتلوّح بالإضراب العام…

تونس -أونيفار نيوز –يتجه المناخ الاجتماعي داخل مؤسسة البريد التونسي نحو مربع التوتر والصدام، عقب الاجتماع الحاصل يوم امس السبت بمقر دار الاتحاد العام التونسي للشغل، حيث قررت الإطارات النقابية للقطاع الخروج من مربع الصمت والتهديد بشنّ جملة من التحركات الاحتجاجية التصعيدية ضد سلطة الإشراف. وتأتي هذه التطورات، على خلفية ما اعتبره الطرف النقابي تراجعاً صريحاً من قِبل الإدارة العامة للبريد عن تعهداتها السابقة، وعدم التزامها بتطبيق الاتفاقيات المبرمة مع الطرف الاجتماعي على المستويين الجهوي والوطني منها تحيين النظام الأساسي للقطاع، إلى جانب ملفات الترقيات المجمدة، والتسويات الخاصة بالتعاونية والصندوق الاجتماعي.
وأقرت الهياكل المهنية رزنامة نضالية تصاعدية ومدروسة ستمتد على مدار الأسابيع القليلة القادمة؛ حيث ستنطلق أولى الخطوات الرمزية بحمل الشارة الحمراء لمدة أسبوع كامل ابتداءً من يوم الاثنين 15 جوان 2026، لتتطور الحركة الاحتجاجية بعدها إلى وقفات احتجاجية يومية وساعية تمتد لأسبوع آخر انطلاقاً من يوم الاثنين 29 جوان 2026. ولن يتوقف مسار التصعيد عند هذا الحد، بل برمجت النقابات تجمعاً عمالياً وطنياً حاشداً أمام مقر ديوان البريد يوم السبت 11 جويلية 2026، بالتوازي مع اتخاذ قرار مبدئي بالدخول في إضراب قطاعي عام، مع تفويض الهيئة الإدارية القطاعية لتحديد موعده ومدته تزامناً مع ما ستسفر عنه المفاوضات ومدى جدية الإدارة في التفاعل مع هذه المطالب.
إن هذه الخطوات التصعيدية المتسارعة تمثل، بحسب البيان الختامي للاجتماع، أداة ضغط شرعية وقانونية من أجل إجبار سلطة الإشراف على احترام وعودها وسحب فتيل الأزمة، عبر تسوية الملفات العالقة بما يضمن صون حقوق الأعوان والخطوط المهنية للبريديين، وهو ما يضع إدارة البريد التونسي اليوم أمام مسؤولية تاريخية لإيجاد حلول توافقية عاجلة تحمي المؤسسة من شبح الشلل التام.



