أخبار مهمة

واشنطن تستعيد زمام المبادرة في إفريقيا عبر ازمة مياه النيل…!!

تونس اونيفارنيوز في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلنت الولايات المتحدة استعدادها للعودة إلى الاضطلاع بدور الوسيط المباشر في النزاع المزمن حول تقاسم مياه النيل بين مصر وإثيوبيا.

وترتكز المقاربة الأمريكية على مبدأ التوازن بين المصالح بدل منطق الغلبة السياسية. فمن ناحية، تشدد على ضرورة ضمان إطلاقات مياه منتظمة ومتوقعة لصالح مصر والسودان، خاصة خلال فترات الجفاف الطويلة، بما يقلّص المخاطر المحدقة بأمنهما المائي والغذائي. ومن ناحية أخرى، تضمن لإثيوبيا الحفاظ على قدرتها المرتفعة في إنتاج الطاقة الكهرومائية، مع فتح آفاق أوسع لتسويق الكهرباء إقليميًا أو تصديرها إلى دول الجوار.

ومن خلال هذا الطرح، تسعى واشنطن إلى نقل النزاع من منطق “حرب المياه” إلى مقاربة قائمة على مقايضة المصالح، حيث يُقابل استقرار تدفّق المياه طاقة يمكن أن تتحول إلى رافعة للتكامل الإقليمي بدل أن تبقى مصدرًا دائمًا للتوتر والصدام.

وفي سياق موازٍ، لم تحصر الولايات المتحدة تحرّكها في طرفي النزاع فقط، بل وجّهت رسائل إلى قادة السعودية ،الإمارات ،السودان وإثيوبيا، في محاولة لبناء شبكة ضغط وتأثير إقليمي من شأنها تعزيز فرص نجاح المسار التفاوضي الجديد. ويهدف هذا التوسيع للغطاء السياسي إلى منح الوساطة الأمريكية وزنًا إضافيًا، وتفادي اختزال ملف معقّد بهذا الحجم في ثنائية القاهرة–أديس أبابا.

والاكيد ان الولايات المتحدة تسعى بوضوح لاستعادة زمام المبادرة في أحد أكثر الملفات الإفريقية حساسية وتعقيدًا وبالتالي التموقع بقوة داخل افريقيا من بوابة الملف المائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى