أخبار مهمة

مرسوم جديد ينظّم المجالس البلدية…..

 

تونس اونيفارنيوز صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية اليوم مرسوم جديد يتعلّق بتنظيم المجالس البلدية، ليضع إطارًا قانونيًا جديدًا لتركيبتها واختصاصاتها وطرق تسييرها، إلى جانب تنظيم علاقتها بالدولة وبالموارد المالية المخصصة للجماعات المحلية.

ويدخل المرسوم حيّز النفاذ مباشرة إثر الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات للمجالس البلدية تُجرى بعد صدوره.

وينصّ المرسوم على تمتع المجلس البلدي بالشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية، مع تأكيد ممارسة صلاحياته في إطار وحدة الدولة. كما يحمّله مسؤولية تقديم الخدمات للمواطنين والتصرف في المصالح المحلية، وضمان مشاركة المتساكنين في إعداد البرامج البلدية ومتابعة تنفيذها وتقييمها.

كما يكرّس النص دور المجالس البلدية في تحقيق التنمية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي، مع ضرورة انسجام تدخلاتها مع السياسات والخيارات الاستراتيجية للدولة.

شروط إحداث البلديات

وضبط المرسوم جملة من المعايير المتعلقة بإحداث المنطقة البلدية، حيث يتم ذلك بأمر يتضمن اسم البلدية ومقرها وحدود منطقتها الترابية، على أن تتطابق هذه الحدود مع حدود العمادات المكوّنة لها بدائرة الولاية.

وتُراعى في إحداث البلديات جملة من المعايير، من بينها عدد السكان، والموارد المالية، والتقسيم الإداري لتراب الجمهورية، والتوازنات المالية للدولة، إضافة إلى التجانس العمراني والمحيط الطبيعي وتوفر البنية الأساسية والمرافق العمومية.

كما أتاح النص، في حالات استثنائية ووفق إجراءات محددة، إمكانية تغيير اسم البلدية أو حدود منطقتها بقرار من وزير الداخلية.

تركيبة والبات تسيير جديدة للمجلس ….

ويتكوّن المجلس البلدي من رئيس ومساعد أول ومساعدين وأعضاء، فيما يضبط المرسوم قواعد تنظيم المجلس وسير جلساته واختصاصاته.

وفي الجانب المالي، يتولى الكاتب العام، تحت إشراف رئيس المجلس البلدي، ابتداءً من غرة أفريل من كل سنة، إعداد مشروع أولي لميزانية السنة المالية الموالية.

“الجامعة الوطنية للمجالس البلدية”

ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المرسوم إحداث جمعية تحمل اسم “الجامعة الوطنية للمجالس البلدية”، تنخرط فيها جميع المجالس البلدية.

وتهدف الجامعة إلى دعم العمل البلدي وتعزيز التعاون والشراكة بين المجالس، إلى جانب المساهمة في تطوير آليات دعم قدراتها المالية والبشرية واللوجستية.

وتمارس الجامعة أنشطتها في إطار وحدة الدولة وبالتنسيق مع الهياكل العمومية المعنية، وفق عقد أهداف يُبرم بينها وبين وزارة الداخلية. كما تخضع اتفاقيات التعاون التي تبرمها للضوابط والشروط القانونية المنطبقة على المجالس البلدية.

تغيير تسمية صندوق دعم الجماعات المحلية….

وفي الجانب المالي، أبقى المرسوم على العمل بصندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية، المحدث بمقتضى الفصل 13 من القانون عدد 46 لسنة 2020 المتعلق بقانون المالية لسنة 2021، مع تغيير تسميته إلى “صندوق التحويلات المالية للدولة لفائدة الجماعات المحلية”.

كما نصّ على أن يتم تحديد شروط ومعايير توزيع موارد الصندوق بمقتضى قرار مشترك بين وزيري الداخلية والمالية.

وبذلك يضع المرسوم إطارًا جديدًا لعمل المجالس البلدية، يجمع بين الاستقلالية الإدارية والمالية من جهة، وربط العمل البلدي بالسياسات والخيارات الاستراتيجية للدولة وآليات الرقابة والتنسيق المركزي من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى