أخبار مهمة

ثغرات في لغة “PHP” تهدد أكثر من 6 آلاف موزع في تونس …

تونس -أونيفار نيوز –تواجه المنظومة الرقمية في تونس تهديداً سيبرانياً ملحوظاً إثر رصد ثغرتين أمنيتين حرجتين في لغة البرمجة الشهيرة PHP، وهو ما يهدد أكثر من 6 آلاف موزّع  بالوقوع تحت خطر الاختراق. هذا التحذير، الذي أطلقه الخبير في الأمن السيبراني هيثم المير، سلّط الضوء على خطورة استغلال هذه الثغرات في الاستيلاء الكامل على الخوادم والوصول غير المصرح به إلى المعطيات الشخصية وسرقتها أو التلاعب بها، فضلاً عن إمكانية توظيف الأنظمة المخترقة كمنصات لشن هجمات لاحقة على خوادم أخرى.

​تكتسي هذه الأزمة أهمية بالغة نظراً لانتشار لغة PHP التي تُبنى عليها قرابة 70% من مواقع الإنترنت عالمياً؛ مما يجعل المواقع التي ما زالت تعتمد إصدارات قديمة وغير محدثة أمنياً في مواجهة مباشرة مع خطر الاستهداف. واستجابةً لهذه المخاطر الداهمة، سارعت مؤسسات وطنية كبرى — من بينها الشركة التونسية للكهرباء والغاز والوكالة التونسية للتعاون الفني — إلى تعليق النفاذ إلى مواقعها الإلكترونية مؤقتاً، في تدبير احترازي اعتبره الخبير خطوة دفاعية سليمة وضرورية لعزل الأنظمة وحماية البيانات إلى حين استكمال عمليات الفحص الأمني ومعالجة نقاط الضعف التي بدأت إجراءات إصلاحها منذ 21 أكتوبر.

​وفي قراءة أوسع للمشهد الرقمي الراهن، شدد المير على التحول النوعي في التهديدات السيبرانية؛ إذ شهدت الهجمات الدولية تصاعداً ملحوظاً استهدف قطاعات حكومية وخاصة، مدفوعة بالدور المزدوج لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

فبينما يمثل الذكاء الاصطناعي أداة فعالة لاكتشاف الثغرات وتأمين الأنظمة، بات في الوقت ذاته وسيلة خطرة توظفها جهات القرصنة لتطوير أساليب الاختراق المعقدة، مما يفرض على كافة الهياكل والمؤسسات ضرورة الإسراع في تحيين خوادمها وتحديث لغات البرمجة المستعملة وتبني رقابة أمنية استباقية مستمرة تفادياً لأي تداعيات قد تمس سلامة الأمن القومي الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى