الوهابية …تلفظ انفاسها :اعادة رسم المشهد الديني في السعودية…!!؟؟

حذف 11الف فتوى ، 1900 درس و مءات الخطب و المحاضرات…
تونس اونيفارنيوز في ي وقتٍ لا تزال فيه بعض الدول تتمسك بما يُعرف بـ”الكتب الصفراء”، بكل ما يحيط بها من شبهات تتعلق بمصداقيتها، كشفت تقارير إعلامية سعودية عن توجّه يقوده ولي العهد محمد بن سلمان يهدف لاإجراء مراجعات للقراءات والتفاسير الدينية التي تُوصَف بأنها خاطئة أو ذات آثار خطيرة.
اخطر من ذلك كشفت عدة منصات ومواقع الكترونية خليجية صدور قرار يُنسب إلى ولي العهد يقضي بحذف التراث الرقمي للشيخ صالح الفوزان بشكل كامل. ويشمل هذا الإجراء، وفقاً لما ذكر، أكثر من 11 ألف فتوى، ونحو 1900 درس، إضافة إلى مئات الخطب والمحاضرات، فضلاً عن إغلاق حساباته على منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر ويوتيوب.
ويُقدَّم هذا القرار بوصفه جزءاً من تحوّل استراتيجي أوسع يندرج ضمن رؤية 2030، ويعكس توجهاً نحو تجديد الخطاب الديني، وتعزيز مسارات الانفتاح والتحديث، مع الحد من تأثير التيارات الدينية التي تُوصَف بالتشدد.
لاسيما وان هناك اتهامات تلاحق الشيخ الفوزان، معتبرة أنها أسهمت في تكريس أنماط من التشدد، وعزّزت تصورات تقليدية في عدد من القضايا، من بينها مكانة المرأة، والموسيقى، والاختلاط، والعلاقة مع الآخر. والنتيجة مزيد من الجمود الفكري، وعرقلة فرص التجديد وفتح آفاق النقاش العقلاني.
اكثر من ذلك نسب إلى هذه الفتاوى، جملة من الآثار السلبية، من أبرزها تعميق الانقسام الطائفي والمذهبي، تغذية خطاب الإقصاء والتكفير تجاه غير المسلمين وبعض المذاهب الإسلامية الأخرى، وهو ما يُعتقد أنه ساهم في إذكاء النزاعات، وخلق بيئة فكرية قد ترتبط بالتطرف والعنف، فضلاً عن الإضرار بصورة الإسلام على الصعيد العالمي.
وتبرز في هذا السياق مفارقة زمنية لافتة، إذ يأتي هذا القرار بعد تعيين الفوزان مفتياً عاماً في عام 2025، وهو ما يُفسَّر على أنه محاولة لإعادة تنقية الخطاب الديني الرسمي، وإعادة تشكيل المرجعية الدينية في المملكة وفي ابعادها يُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها جزءاً من مسار أوسع لإعادة صياغة العلاقة بين الدين والدولة.
ليبقى السؤال هل تمثل هذه الخطوة بداية مراجعة شاملة للتراث الوهابي، أم أنها مجرد إجراء انتقائي يستهدف تحسين الصورة دون إحداث تحول جذري؟
اسماء وهاجر


