صندوق النقد الدولي يثبت توقعاته لنمو الإقتصاد التونسي عند 2،1 بالمائة سنة 2026…

تونس -أونيفار نيوز –ثبّت صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد التونسي عند نسبة 2.1% لسنة 2026، وهي ذات التقديرات الصادرة في أكتوبر الماضي، محذراً في الوقت ذاته من تراجع هذا النمو إلى حدود 1.6% بحلول عام 2027.
ويأتي هذا الاستقرار الحذر في ظل تحديات هيكلية تجعل الاقتصاد التونسي رهينة لتقلبات الأسواق العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة والمواد الأولية التي ألقت بظلالها على الدول المستوردة للنفط، مما أدى إلى تعميق عجز الميزان التجاري وزيادة الضغوط التضخمية التي تنهك الإنتاج المحلي.
وفي قراءة أعمق للمالية العمومية، توقع الصندوق اتساع عجز الميزانية بنحو 0.5% نتيجة الارتفاع الحاد في كلفة الفاتورة الطاقية، وهو ما يضع الدينار التونسي وقدرة المقترضين على السداد تحت مجهر الخطر، خاصة في قطاعات استراتيجية كالسياحة والتجارة والنقل.
ويتزامن هذا المشهد القاتم مع اضطرابات عالمية كبرى في تدفقات الطاقة أشار إليها جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث سجلت الأسواق خسائر يومية فادحة في براميل النفط والغاز، مع قفزات سعرية تجاوزت فيها أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بينما اشتعلت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة بلغت 60%.
وأمام هذه الصدمات المتلاحقة، شدد الصندوق على ضرورة تبني سياسات اقتصادية تتسم بالمرونة والصرامة في آن واحد؛ وذلك عبر إقرار إجراءات موجهة لدعم الفئات الهشة دون استنزاف الميزانية، والإبقاء على سياسة نقدية مشددة لمحاصرة التضخم.
كما دعا التقرير إلى تشديد الرقابة على المخاطر المالية المتعلقة بالسيولة وسعر الصرف، مؤكداً أن المخرج الحقيقي يكمن في تعزيز صلابة الاقتصاد الوطني من خلال تنويع الشراكات التجارية وتعميق التكامل الإقليمي، ليكون بمثابة حائط صد أمام أي اضطرابات مستقبلية قد تعصف باستقرار المنطقة.



