أخبار مهمة

كراء السيارات: 600 شركة و33 ألف سيارة مقابل طلب لا يتجاوز 20 يومًا سنويًا…

تونس -اونيفار نيوز –شهد قطاع كراء السيارات خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا، مع إحداث مئات الشركات الجديدة، ليتجاوز العدد الإجمالي 600 مؤسسة، وفق ما أفاد به زكرياء النعات، ممثل الغرفة الوطنية لأصحاب مؤسسات كراء السيارات. كما بلغ عدد السيارات المعدّة للكراء بطريقة قانونية حوالي 33 ألف سيارة.

هذا النمو لم يرافقه وفق ذات المصدر تطور مماثل في الطلب، الذي بقي محدودًا وموسميًا، إذ يتركز أساسًا خلال فترة قصيرة لا تتجاوز نحو عشرين يومًا في ذروة الصيف. وقد أدى ذلك إلى فائض في العرض، مما تسبب في ضغط على الأسعار وانعكس سلبًا على مردودية الشركات.

في المقابل، شهدت كلفة الاستثمار ارتفاعًا كبيرًا، سواء من حيث أسعار السيارات أو التأمين أو الضرائب، في حين بقيت أسعار الكراء شبه مستقرة. هذا الوضع دفع بعض المؤسسات إلى العمل بأسعار تقل عن التكلفة الحقيقية، مما يهدد استمراريتها.

وفي تقديره  يصعب  اعتماد تعريفة موحدة بسبب اختلاف أصناف السيارات وتباين كلفة استغلالها. ويزداد الوضع تعقيدًا مع تنامي السوق الموازية، التي تمثل تهديدًا حقيقيًا للقطاع المنظم، حيث يُقدّر عدد السيارات الناشطة خارج الأطر القانونية بين 50 و60 ألف سيارة، أي أكثر من الأسطول القانوني.

هذه الممارسات لا تؤثر فقط على المؤسسات، بل تمتد أيضًا إلى الحرفاء، خاصة مع تكرار حالات التحيل، مثل استخلاص مبالغ مالية دون تقديم الخدمة أو تسليم سيارات غير مؤمّنة قانونيًا.

وفي هذا السياق حذر  خاصة التونسيين المقيمين بالخارج، الى التدقيق عند كراء السيارات، من خلال التعامل مع شركات قانونية ذات سجل تجاري واضح، وتحويل الأموال إلى حسابات بنكية باسم الشركة، والتثبت من وثائق السيارة، خصوصًا بطاقة الاستغلال، إلى جانب قراءة العقد بعناية قبل التوقيع.

وتبقى الغرفة الوطنية على ذمة الحرفاء لتلقي الشكاوى والتدخل عند الضرورة. كما تطرح الرقمنة كأحد أبرز الحلول الممكنة لتجاوز هذه الإشكاليات، في ظل وجود مشاريع قيد الدرس بالتعاون مع وزارة المالية لإرساء منظومة رقمية متكاملة تتيح الحجز واختيار التأمين والدفع إلكترونيًا، بما يعزز الشفافية ويحد من التلاعب. ويجري العمل أيضًا على اعتماد عقد موحد بين الشركات بهدف تبسيط الإجراءات وتوحيد الشروط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى