أخبار مهمة

الفصل الثامن من مجلة الجنسية التونسية: مفتاح التجنيس التلقائي للمهاجرين؟؟؟!!!

تونس اونيفارنيوز يتواصل السجال حول مسألة الجنسية في علاقة بمعضلة توطين المهاجرين من دول جنوب الصحراء، خاصة مع تعاظم الهواجس الشعبية والسياسية تجاه تحركات بعض الجمعيات المدعومة من الاتحاد الأوروبي، والتي تُتهم بالسعي لاصطياد الثغرات القانونية الموجودة في مجلة الجنسية التونسية لتسهيل دمج هؤلاء المهاجرين وتوطينهم.

في هذا السياق، أثارت الأستاذة أميرة الخميري نقاشاً قانونياً هاماً يخص الفصل الثامن من مجلة الجنسية، والذي ينص على أنه “يكون تونسياً من ولد بتونس من أبوين عديمي الجنسية مقيمين بتونس منذ خمسة أعوام على الأقل”.

وعند إسقاط أحكام هذا الفصل على الواقع الحالي تكون النتيجة كارثية خاصة وان موجات تدفق المهاجرين إلى التراب التونسي بدأت منذ أكثر من عشر سنوات، مما يعني أن شرط الخمس سنوات الوارد في الفصل الثامن قد تحقق بالفعل لآلاف المقيمين.

هذا التدفق المستمر أوصل البلاد إلى ما يصفه مراقبون بمرحلة الخطر المحدق، لا سيما مع ارتفاع معدلات الولادات بين المهاجرين، سواء من خلال الزيجات القانونية أو العلاقات غير الموثقة، والتي تفوق بكثير نسب النسل لدى التونسيين؛ في وقت تعاني فيه التركيبة السكانية المحلية من تراجع ملحوظ جراء عزوف الشباب التونسي عن الزواج وارتفاع نسب الطلاق بشكل غير مسبوق.

أما الأخطر في هذا المسار، فهو ما يُدار في الخفاء عبر شبكات من الجمعيات والمنظمات الممولة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، والتي وظفت أطرافاً محلية قبلت تغليب المصالح المالية على المصلحة الوطنية حيث وتشير المعطيات إلى وجود عمليات تلقين ممنهجة لكل مهاجر يدخل البلاد بطريقة غير نظامية، بهدف استغلال الثغرات القانونية، حيث يتم توجيههم للتخلص من جوازات سفرهم وإتلافها لتعطيل التعرف على جنسياتهم الأصلية. وبذلك، يتم إدراجهم قصراً ضمن فئة “عديمي الجنسية” المستوفين لشرط الإقامة خمس سنوات، ليتحولوا بموجب القانون إلى مواطنين يتمتعون بكافة الحقوق، بما يمهد لمطالبتهم بالأرض والمواطنة مستقبلاً. كما تعمل هذه المنظمات، بأيادٍ محلية، على توجيه النساء الوافدات اللاتي يلدن في المستشفيات التونسية نحو حجب هوية وجنسية آباء المواليد الجدد، لضمان استفادة الأطفال من أحكام التجنيس التلقائي.

وينضاف إلى هذا المشهد المعقد ترسانة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية منذ عقود، والتي يرى خبراء أنها قد تُستغل مستقبلاً للضغط على الدولة وإجبارها على القبول بالأمر الواقع وتوطين المهاجرين، تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية في حال عدم الالتزام بتلك النصوص…

وبقطع النظر ان هناك من يعتبر ان هذا الفصل لا ينطبق الا على المقيمين في تونس بطريقة قانونية وليس فعلية الا ان غموضه يجعل منه مدخلا لابتزاز الدولة بالقانون.ليبقى السؤال الى اين نتجه في تونس ؟؟!!

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى