أخبار مهمة

واشنطن تدرس خفض انتشارها العسكري في الخليج

تونس -أونيفار نيوز –تتجه وزارة الدفاع الأميركية نحو دراسة إمكانية تقليص وجودها العسكري في منطقة الخليج العربي، في خطوة تؤشر إلى تحول استراتيجي مرتقب في السياسة الدفاعية لواشنطن بالشرق الأوسط بعد أشهر من المواجهة المباشرة مع إيران، وذلك استناداً إلى مداولات داخلية في البنتاغون كشفت عنها صحيفة «واشنطن بوست».

ويأتي هذا الحراك التقييمي، الذي يقوده مكتب السياسات في الوزارة بالتنسيق مع هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية (سنتكوم)، كمسار تخطيطي استباقي لتحديد مصير القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية التي طالتها أضرار بالغة جراء الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، دون أن يصدر حتى الآن أمر رسمي ملزم من وزير الدفاع بيت هيغسيث.

​وقد كشفت الحرب التي اندلعت في فيفري 2026 عن هشاشة منظومة التمركز التقليدي للقوات الأميركية، البالغ قوامها نحو 40 ألف جندي موزعين عبر 20 موقعاً رئيسياً من الكويت وقطر إلى البحرين وسلطنة عمان، مما فتح الباب أمام فرصة غير مسبوقة لإعادة التفكير في هذا الانتشار المكثف بالقرب من الجغرافيا الإيرانية. ومن بين الخيارات البارزة المطروحة للنقاش، والتي تحظى بدعم قائد «سنتكوم» الأدميرال برادلي كوبر، الامتناع عن إعادة إعمار القواعد المتضررة بشكلها السابق، وسحب جزء من العتاد والجنود باتجاه الغرب، مثل الأردن وإسرائيل والساحل الغربي للبحر الأحمر في السعودية، بهدف تقليص مسافة الاشتباك المباشر، رغم إدراك المخططين العسكريين لقدرة المنظومات الصاروخية الإيرانية على الوصول إلى تلك النطاقات أيضاً.

​وتتزامن هذه التوجهات مع مراجعة أشمل للتموضع العسكري الأميركي عالمياً، شملت تقليص القوات في قواعد حلف الناتو بألمانيا وبولندا، في ظل انقسام داخلي في واشنطن بين تيار متمسك بأدوار الردع التقليدية وتيار آخر يدعو إلى حصر الالتزامات الخارجية لمواجهة التحديات الاستراتيجية مع قوى كبرى مثل الصين. ويثير هذا التوجه هواجس أمنية عميقة لدى الشركاء في الخليج الذين اعتمدوا لعقود على الضمانات الأمنية الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى